صعد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من عملياتهما لاستعادة مواقع مهمة في محافظة تعز التي أصبح 75 في المئة منها تحت سيطرتهما، في وقت استمرت الاشتباكات وعمليات التحرير في لحج وأبين من بقايا المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق، في حين تصدت القوات السعودية على الحدود محاولة تسلل لمجموعات حوثية واستهدفت طائرات الاباتشي تجمعاتهم.

وفي الوقت الذي أكد فيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن الانتصارات التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في بلاده مدعومة بقوات التحالف العربي ضد الميليشيات المتمردة، لن تتوقف حتى يتم تطهير كل المحافظات اليمنية من القوى الانقلابية على طريق العودة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، أوضح وزير الداخلية اليمني اللواء الركن عبده محمد الحذيفي، أن نحو 75 في المئة من تعز باتت تحت سيطرة المقاومة.

وشنت المقاومة هجوماً نوعياً على مقر الأمن السياسي الذي يتحصن فيه عناصر من المتمردين الحوثيين ومرتزقة علي عبدالله صالح، وأسفر عن فرار 27 سجيناً، بحسب مصادر محلية. كما أفادت مصادر بسقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين في المواجهات التي شهدتها جبهة الضباب والأربعين وجبل الوعش في تعز.

بالتزامن استهدفت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح منازل المدنيين في عدد من الأحياء السكنية بمدينة تعز بقصف عشوائي عنيف على أحياء التحرير الأسفل والضبوعة وحي المسبح ووادي القاضي ومحيط جبل جرة.

تعزيزات

وأوضحت مصادر لـ«البيان» أن دبابات حديثة وعربات مدرعة إلى جانب أسلحة حديثة وصلت الجيش الوطني والمقاومة في تعز، حيث واصلت المقاومة تحرير عدة أحياء في المدينة، فيما نصبت المقاومة في محافظة إب المجاورة عدة كمائن لتعزيزات كانت مرسلة للحوثيين وقوات صالح من ذمار والحديدة، حيث تصدت لهذه التعزيزات وتدميرها وقتل عدد من أفراد هذه القوات. كما شن طيران التحالف العربي، عدة غارات على مواقع للمتمردين الحوثيين في المحافظة، أبرزها موقع العروس في أعلى قمة جبل العروس، وكذلك مقر الحوثين في حي العسكري، وموقع عسكري بالقرب من القصر الجمهوري.

وفي محافظة البيضاء شنت المقاومة هجمات متعددة على مواقع وتجمعات الحوثيين والرئيس السابق في مديرية الزاهر والمناطق المجاورة لمحافظة أبين، حيث قتل عدد من المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق.

وبعد السيطرة على قاعدة العند ومدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج واصلت المقاومة والجيش الوطني تمشيط بقية المواقع التي يتواجد بها المسلحون الحوثيون وقوات الرئيس السابق في مثلث العند ومحيط معسكر لبوزة.

تقدم بأبين

وذكرت المقاومة في محافظة أبين أنها صدت هجوماً لمتمردي الجيش السابق وميليشيا الحوثي في جبهتي زنجبار والمنطقة الوسطى بالمحافظة. وأضافت أن المئات من المتمردين شوهدوا وهم ينسحبون من مناطق زنجبار وشقرة وصوﻻً إلى مدينة العين القريبة من لودر. وأوضحت أن العشرات من مسلحي الجماعة وصلوا ظهراً برفقة مدرعات وآليات وتوقفوا بمدينة العين. ويعتقد أن هذه التحركات هي بداية ﻻنسحاب واسع النطاق لهذه القوات من أبين.

تصدٍ سعودي

استهدفت خمس طائرات أباتشي من القوات السعودية تجمعات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بقصف مكثف على الحدود، ودمرت أربع آليات عسكرية وعدة نقاط تجمع قرب المنطقة المحظورة قبالة جازان، حسب ما ذكر موقع «العربية نت»

كما ساند طيران قوات التحالف ضرب محاولة المتمردين تشكيل مراكز متعددة لشن هجمات، بقصف دمر منصات إطلاق صواريخ مضادة للطائرات نصبها المتمردون قبال محافظة الطوال بمنطقة جازان.

وأوضحت «العربية» أن ميليشيات الحوثي وصالح سعت للتسلل إلى السعودية في مجموعات صغيرة، عبر منفذ حرض اليمني الحدودي، وقامت القوات السعودية بعد تلقيها معلومات دقيقة حول تحرك مجاميع المتمردين من خلال مدفعية الدبابات والراجمات ووحدات المشاة بتدمير وقتل المهاجمين وتم تدمير أسلحة وقذائف كاتيوشا.

وفي منطقة نجران على الحدود السعودية أيضاً سقطت عدة قذائف أطلقت من الجانب اليمني في مناطق غير مأهولة. وردت القوات السعودية بقصف مكثف على مصدر النيران.

في الأثناء أوضحت قيادة التحالف، الذي تقوده السعودية، أن إحدى طائرة الاباتشي المقاتلة تابعة للقوات البرية في المملكة هبطت اضطرارياً في منفذ الطوال، الذي يربط السعودية مع اليمن.

وذكرت قيادة القوات المشتركة، في بيان أمس أن طائرة اباتشي تابعة للقوات البرية السعودية أجرت هبوطاً اضطرارياً في منفذ الطوال السعودي، بعد تنفيذها لعمليات على الحد الجنوبي ضد الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح، ولم تتعرض الطائرة لأي أضرار ولم يصب الطيار ومساعده بأي أذى.

اقتتال بين المتمردين

اندلعت اشتباكات عنيفة أمس، بين مسلحي جماعة الحوثيين من جهة وقوات صالح من جهة ثانية في معسكر الصدرين بمنطقة مريس شمال مدينة الضالع ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وأكدت مصادر حسب «سكاي نيوز عربية» أن الاشتباكات اندلعت بينهما إثر محاولة فرار مقاتلين محسوبين على صالح بعد سقوط قاعدة العند في لحج غير أن الحوثيين حاولوا منعهم، ما دفع بالطرفين إلى استخدام السلاح. وسمع دوي انفجارات في المعسكر أثناء الاشتباكات بين الطرفين. وكالات