تراجع تنظيم داعش في العراق وسوريا بالتزامن بعد ضربات متلاحقة وجهتها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وفقد التنظيم الإرهابي العشرات من عناصره وكميات كبيرة من العتاد والذخائر في أعقاب تنفيذ الجيش العراقي لـ48 طلعة جوية على قواطع العمليات المختلفة بينما أدمى الطيران الدولي التنظيم في مناطق نفوذه بسوريا وفي الوقت ذاته أعلنت تركيا عن توسيع الحرب على التنظيم بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتصبح شاملة كاشفة عن وصول طائرات أميركية إلى قاعدة انجليك بغرض انشاء مناطق آمنة تستغلها المعارضة السورية كقواعد انطلاق في حربها ضد الأسد.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الطائرات الأميركية بدون طيار بدأت الوصول إلى قاعدة إنجيرليك التركية، مضيفا: «سنبدأ معا خلال فترة قريبة مكافحة شاملة ضد داعش»

قاعدة انجليك

وفي الاثناء أفادت شبكة «سي.إن.إن» نقلا عن مسؤولين أمريكيين في مجال الدفاع القول إن الولايات المتحدة نفذت أمس أول ضربة جوية مميتة في شمال سوريا انطلاقا من قاعدة قاعدة انجليك بجنوب تركيا.

وأفاد الوزير التركي بأن الأراضي المحررة من داعش ستتحول بشكل أوتوماتيكي إلى مناطق آمنة، حيث تجد المعارضة السورية المعتدلة مكانا لها، موضحا أن بلاده، في حال إقامة المنطقة الآمنة، ستساعد الراغبين من اللاجئين على العودة إلى بلادهم.

وتابع قائلاً عقب لقاء جمعه إلى وزير الخارجية الاميركي جون كيري في كوالالمبور إن تركيا والولايات المتحدة تقومان حاليا بتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، مضيفا: «سنبدأ خلال فترة قصيرة جدا مكافحتنا لتنظيم داعش». وعقب ذلك ستصبح الأرضية أكثر أمنا بالنسبة للمعارضة المعتدلة. وميدانياً أفادت لجان التنسيق السورية أن طيران التحالف الدولي شن عدة غارات جوية على مدينة الطبقة الخاضعة لسيطرة الارهابيين، أوقعت خسائر فادحة في صفوفهم وأجبرت بعض عناصرهم على التراجع الى داخل المدينة.

48 طلعة

وفي العراق أعلنت قيادة العمليات المشتركة، ان سلاح الجو العراقي، وطيران الجيش «الهليكوبتر» نفذا 48 طلعة جوية في قواطع العمليات.

وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة أمس أن «سلاح الجو نفذ 18 طلعة جوية على قواطع العمليات كافة، عالجت أوكارا لداعش في منطقة الحويجة، وتكبد العدو فيها خسائر جسيمة، فيما تمت معالجة 8 صواريخ مع عجلات مفخخة موضوعة داخل مسقفات، وأسفرت عن انفجارات كبيرة جداً، في حين تم قصف مخزن للعتاد، ما أدى إلى احتراقه بالكامل».

وأضاف البيان أن «سلاح الجو العراقي نفذ ضربة جوية على مواقع التنظيم في حصيبة الشرقية بالأنبار، اسفرت عن قتل اربعة ارهابيين وتدمير مدفع عيار 57 ملليمتراً، وتدمير ستة مقرات ومستودعات وقتل من فيها من عناصر إرهابية».

وأوضح البيان أن «طيران الجيش نفذ 30 طلعة جوية في قواطع العمليات كافة، حيث تم قصف وتدمير مقرات وتجمعات للعدو في منطقة البو علوان بالأنبار، ما أدى الى تكبدهم خسائر بالأرواح والمعدات، كما تم استهداف ثلاث عجلات تحمل عناصر ارهابية ورشاشة أحادية ومقاوم طائرات عيار 23 ملم وقتل 6 ارهابيين وجرح 9 اخرين في قطاع الانبار.»

وأشار البيان الى أن طيران التحالف الدولي نفذ 15 طلعة جوية في مختلف قواطع العمليات، اسفرت عن قتل 25 ارهابيا وتدمير 5 عبوات ناسفة وقطع سلاح ثقيل وخفيف و11 مخبأ للعدو وموقعي سيطرة وموقع صاروخ وآخر للهاون و5 مواقع للعدو ورشاشتين وموقع عبوات فضلاً عن تدمير عجلة امدادات».

إسقاط خلية

وفي سياق ذي صلة اعتقلت القوات الأمنية العراقية العشرات من عناصر التنظيم، حاولوا مغادرة مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، مع الأسر النازحة. وحسب تصريح إذاعي لقائد شرطة المحافظة، اللواء هادي رزيج، فإن «معلومات استخباراتية أدت إلى اعتقال 76 من عناصر التنظيم المتورطين في أنشطة إرهابية في الرمادي».

وكشفت مديرية الاستخبارات العسكرية عن إلقاء القبض على خلية إرهابية مكونة من 6 أشخاص ينتمون إلى التنظيم الارهابي. وتعود الخلية إلى ما يسمى «ولاية ديالى» وتمارس نشاطها في مناطق حزام بغداد خاصة في منطقتي الراشدية والحسينية.

وبحسب بيان مقتضب لوزارة الدفاع العراقية، فإن أعضاء الخلية، اعترفوا بارتكابهم جرائم إرهابية من خلال استهدافهم للقوات الأمنية عن طريق زرع عبوات ناسفة وتفجير سيارات مفخخة. وأشار البيان إلى «ضبط مخابئ للعتاد والأسلحة والمواد المتفجرة بحوزة أعضاء هذه الخلية».

من ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع، ان قيادة عمليات بغداد أهلت ثلاثة أفواج قتالية للتدريب في مدرسة قتال بغداد، للعودة لمسك المناطق ومحاربة تنظيم داعش الإرهابي ضمن قاطع المسؤولية.

تفجير

أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل 13 من قوات الشرطة ومتطوعي الحشد الشعبي وإصابة تسعة آخرين بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عربي الجنسية استهدفت تجمعا للقوات بمحافظة ديالى وأوضحت المصادر أن «سيارة مفخخة يقودها انتحاري ينتمي لتنظيم داعش فجر نفسه على تجمع لقوات أمنية من الشرطة ومتطوعي الحشد الشعبي في منطقة جبال حمرين بعدما حاولت القوات الأمنية اقتحام المحكمة الشرعية للتنظيم والسيطرة عليها.