اتهم ائتلاف دولة القانون العراقي الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي «جهات علمانية»، بمحاولة إسقاط التجربة الإصلاحية، وحذر من وجود جهات - لم يسمها- ركبت موجة التظاهرات لإضعاف الحكومة، مشيرا الى وجود إرادة دولية وإقليمية لعدم تحسين الواقع الخدمي في العراق، بينما التقطت الرئاسات العراقية الثلاث القفاز وأصدرت عشية الثلاثاء جملة من القرارات الهادفة لامتصاص غضبة الشارع المتواصلة.

وفي الأثناء قال القيادي في ائتلاف دولة القانون، النائب علي العلاق، في حديث تلفزيوني، إن الحكومة مكونة من اليساري والعلماني والإسلامي وغير ذلك من الاتجاهات، مضيفا أن بعض الجهات العلمانية تحاول إسقاط الإسلاميين وتجربتهم الإصلاحية وتحميلهم كل الفشل الذي جرى في المراحل السابقة.

وتابع العلاق أن «المتظاهرين طالبوا بحقوقهم المشروعة ورئيس الوزراء لم ينظر إليهم بريبة، وإنما امتدحهم وقام بعدد من الخطوات الإصلاحية»، مشيرا إلى أن «هناك بعض الجهات بدأت بركوب موجة التظاهرات لإضعاف الحكومة».

قرارات رئاسية

إلى ذلك أكدت الرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء) خلال اجتماع لهم مساء الثلاثاء، على اتخاذ قرارات حازمة لمكافحة الفساد ومعالجة ترهل بعض المرافق الحكومية، داعية الى تعزيز الحوار الصريح والتفاهم والانفتاح بين الشعب ومؤسسات الدولة.

وأفاد بيان لمكتب إعلام رئاسة الجمهورية أنه «عقد في قصر السلام ببغداد، اجتماع السلطات الثلاث بحضور رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود ونواب رئيس الجمهورية، نوري المالكي وإياد علاوي وأسامة النجيفي، ونائبا رئيس الوزراء بهاء الأعرجي وصالح المطلك، ونائب رئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي».

وأضاف أن «الاجتماع الذي كرس لبحث هموم المواطنين الآنية اكد على أهمية جعل أبواب السلطات الثلاث مفتوحة على مصراعيها لاستقبال وتقبل مطالب ومقترحات المواطنين في هذا الشأن، وعلى ضرورة اتخاذ الإجراءات العاجلة والقرارات الكفيلة بالشروع بمعالجات حقيقية وسريعة وفعالة تخدم البلاد وتعزز الحرية والعدالة وتوفر فرص الحياة الإنسانية الكريمة لكافة العراقيين».

وتابع البيان «كما شدد الاجتماع على إصلاح جميع مؤسسات وأجهزة الدولة وأن الزخم الشعبي الراهن يمنح المزيد من الثقة والقوة في اتخاذ قرارات جريئة وحازمة في هذا الاتجاه وفي مكافحة الفساد، ومعالجة ترهل بعض المرافق الحكومية وسواها من النواقص».

قطع طريق

تظاهر المئات من أهالي مناطق الأطراف الشرقية في بغداد، أمس الأربعاء، للمطالبة بتوفير الخدمات، فيما دعا المجلس المحلي لحي المعامل الى إرسال مسؤولين للتفاوض مع المتظاهرين الذين قطعوا الطريق المؤدي الى مستودعات الرصافة النفطية، من أجل لفت أنظار الحكومة الى مطالبهم.

وقال عضو المجلس المحلي لحي المعامل كاظم المحمودي، في تصريح صحفي، «إن المئات من أهالي مناطق الشاعورة والسعادة والكرامة شرقي بغداد، خرجوا بتظاهرة عفوية كبقية المظاهرات في بقية أنحاء العراق، للمطالبة بتحسين الخدمات»، مبينا أن «تلك المناطق لا تتوفر فيها خدمات، وهي تقع على الحدود الإدارية بين محافظتي بغداد وديالى».