كشفت اللجنة القانونية في البرلمان العراقي عن تشكيل لجنة مصغرة لمناقشة قانون العفو العام خلال الأسبوعين المقبلين، بوجود متخصصين من وزارة العدل ومصلحة السجون ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومجلس القضاء الأعلى، للحصول على قانون ينصف جميع الشرائح من دون استثناء.
وأوضحت لجنة حقوق الإنسان النيابية أن «تكرار العفو العام أدى إلى التمادي من قبل المجرمين وطمأنتهم على ارتكاب الجريمة»، فيما بين خبير قانوني أن «هنالك العديد من المتهمين الذين هم في طور التحقيق ولم تحسم قضاياهم لحد الآن وهذه من أهم المشكلات والمعوقات في مشروع هذا القانون».
وقال نائب رئيس اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون، عن التحالف الكردستاني، إن «قانون العفو العام موجود حالياً لدى اللجنة وستتم مناقشته عن طريق تشكيل لجنة مصغرة من داخل اللجنة برئاستي وعضوية ستة نواب منها لمتابعة هذا الملف المهم».
وأكد السعدون أن «جلسة حوارية ستكون خلال الأسبوعين المقبلين بحضور عدد من المتخصصين لكي نصل إلى نتائج منصفة ترضي جميع الأطراف».
وأوضح أن «الاستثناءات الموجودة في القانون كثيرة جداً وهي ما زالت موضع دراسة في داخل اللجنة لكي نخرج بقانون حقيقي وناجح في تطبيقه»، مشيراً إلى أن «أغلب الدول المتقدمة والتي لديها دستور ثابت لا يوجد فيها قانون عفو عام، ولكننا اضطررنا إلى دراسة هذا الملف لوجود أعداد من الابرياء وضحايا المخبر السري».
استثناءات
من جانبه، ذكر عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية حبيب الطرفي عن كتلة المواطن أن لجنته هي المعنية بالدرجة الاولى بهذا القانون، لافتاً إلى أن «مشروع القانون لا يحتوي على أي مشكلات والشيء المطمئن فيه أنه لا يشمل قضايا الإرهاب، أي أن كل شخص ارتكب عملاً إرهابياً أو إجرامياً غير مشمول بالعفو».
وقال الطرفي إن «هنالك أعداداً كبيرة ممن ارتكبوا بعض الاخطاء الجنائية والذين حكم عليهم بالسجن يفترض أنهم نالوا شيئاً من العقوبة وهم الآن يحتاجون إلى عفو عام»، موضحاً أن «قضية تكرار العفو العام أدى إلى التمادي من قبل المجرمين»، موضحاً أن «إصدار قانون العفو العام لأكثر من مرة لم يحصل في أي دولة وخاصة نحن نعيش أزمة أمنية خانقة».
مشكلات
إلى ذلك أوضح الخبير القانوني على جابر التميمي أن «مشروع قانون العفو العام يحتوي على الكثير من المشكلات، في مقدمتها إعلان هذا القانون، وهذا بحد ذاته لا يتناسب مع فلسفة القانون الجنائي وحتى في دول العالم، لأن هذا الأمر سيعطي مجالاً إلى ارتكاب الجرائم وخاصة أن مشروع القانون سيشمل السرقات والقتل في حالة التنازل وهذا بدوره سيدفع الناس إلى ارتكاب الجرائم».
«العفو العام»
أكدت مصادر سياسية أن قانون العفو العام سيرى النور قريباً ويكون العفو مشروطاً ولا يشمل القيادات والعناصر الإرهابية الملطخة أيديهم بدماء العراقيين، فضلاً عن أنه لا يشمل القتل العمد إلا بعد دفع الدية لذوي الضحية وتنازلهم عن الدعوى.