اعلنت الحكومة البريطانية أمس، انها ستمدد لعام واحد أي حتى مارس 2017 مشاركتها في الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في العراق، ما يرجئ إخراج طائرات تورنيدو من أسطولها الجوي الحربي، في وقت دعت موسكو إلى وقفة دولية لمواجهة التنظيم.

وقال وزير الدفاع البريطاني مارك فالون إن طائرات «تورنيدو التابعة لسلاح الجو الملكي شنت مئات الضربات لمساعدة القوات العراقية على صد تنظيم داعش في المنطقة الكردية ومدن أساسية مثل تكريت وبيجي». واضاف: «نريد مواصلة هذه الحملة ونمدد لعام حتى مارس 2017 تشغيل السرب رقم 12».

وهي المرة الثانية التي ترجئ فيها لندن «تقاعد» طائرات التورنيدو الثماني التي تنطلق إلى العراق من قاعدتها في قبرص.

وكان يفترض أن تحل طائرات تايفون الأحدث محل هذه الطائرات خلال السنة الجارية. لكن هذا القرار اتخذ قبل أن يوافق النواب البريطانيون في سبتمبر الماضي على شن ضربات في العراق والانضمام الى التحالف الدولي الذي يقاتل «داعش».

وستواصل طائرات تورنيدو مشاركتها في المهمة وقد تعمل فوق سوريا ايضا اذا وافق البرلمان على طلب الحكومة بتوسيع المهمة في الخريف.

وقال فالون للبي بي سي إن «بقية التحالف سيقدر ذلك بالتأكيد». وأضاف إنه «من غير المنطقي ان تعود طائراتنا الى القاعدة بينما تواصل دول اخرى (في التحالف) تحليقها للاهتمام بمواقع داعش» في سوريا.

تدمير «داعش»

من جهته، قال وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية، توباياس إلوود: إن بريطانيا ملتزمة بتدمير نمو إرهاب داعش الذي يهدد حياة الناس من مختلف المجتمعات في كل من العراق وسوريا.

واكد إلوود في تصريح أمس أن «أفراد القوات المسلحة وموظفو الإغاثة البريطانيون سيستمرون في إيصال المساعدات الحيوية للمدنيين الأبرياء الذين يعانون من جرائم داعش». وأضاف: «قبل عام وجد اليزيديون أنفسهم في الخلاء وعانوا الجوع وماتوا عطشا حين أجبروا على النزوح إلى جبل سنجار بعد فرارهم من ديارهم. وقد نفذت الحكومة البريطانية عددا من عمليات إسقاط معونات من الجو تشمل مساعدات منقذة للأرواح».

وايد إلوود التوجه الحكومي والشعبي في الشرق الأوسط لمكافحة التطرف الفكري، قائلاً: إننا ندرك أن علينا بذل مزيد من الجهود في مكافحة التطرف العنيف، لكننا، دون أدنى شك، ملتزمون بتدمير نمو إرهاب داعش الذي يهدد الشعوب في المنطقة وإن هزيمة داعش سوف تستغرق الكثير من الوقت والصبر، لكن هذا قتال لا بد لنا من الانتصار به.

وتعهدت بريطانيا في بيان على أن «تواصل المملكة المتحدة حماية كل من اضطهدوا على يد داعش، وذلك من خلال تحالف يضم 63 بلدا يهدف إلى هزيمة أيديولوجية داعش السامة».

موقف روسي

إلى ذلك، أكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن روسيا لديها بواعث قلق من النفوذ المتزايد لتنظيم داعش ودعا إلى تعاون دولي في هذا الصدد. وقال بيسكوف للصحفيين أمس: «من المعروف أن روسيا تعبر عن قلقها الشديد إزاء النفوذ المتزايد لما يسمى بـ«داعش» وكيف أن التنظيم يوسع الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق». وأضاف: «نشعر بهذا القلق وندعو الجميع للتعاون في هذا الشأن».

قتلى

لقي سبعة من عناصر الشرطة العراقية أمس، حتفهم في اشتباكات مع تنظيم داعش في إحدى المناطق شرقي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وقال مسؤول أمني إن اشتباكات مسلحة اندلعت أمس، بين تنظيم داعش وقوات الشرطة في منطقة الصديقية قرب ناحية الخالدية شرقي الرمادي استخدمت خلالها أسلحة متوسطة وخفيفة، أسفرت عن مقتل سبعة من عناصر الشرطة وتـدمير عجلـة عسكريـة. الأنبار - د.ب.أ