خطفت جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، من جديد خمسة مقاتلين على الأقل كانوا تلقوا تدريبات في اطار برنامج التدريب الأميركي للمعارضة السورية المعتدلة في شمال غرب البلاد، بعد أيام من خطفها ثمانية مقاتلين آخرين، في وقت أعلنت الولايات المتحدة عن مقتل أول عناصر هذه الوحدة، وعن أول غارة جوية لها للدفاع عن «الفرقة 30»، بينما فرضت المزيد من العقوبات على شركات متعاونة مع النظام السوري.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «خطفت جبهة النصرة بين يومي الاثنين والثلاثاء خمسة مقاتلين على الاقل من الفرقة 30 في قرية قاح الحدودية مع تركيا». وأشار الى ان جبهة النصرة «اقتحمت مخيماً للنازحين في قرية قاح كان المقاتلون قد التجؤوا إليه».
وأوضح أنه «شوهد اختطاف خمسة مقاتلين»، مضيفاً «لكن عدد المختطفين قد يكون اكثر من ذلك».
وذكر ان جبهة النصرة «تطارد المقاتلين» الذين تلقوا تدريبات في إطار البرنامج الأميركي في محافظة ادلب (شمال غرب) كما في ريف حلب (شمال).
في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة انها استخدمت القوة الجوية دفاعا عن مجموعة مقاتلين معارضين حلفاء لها في سوريا.
أول غارة
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان الولايات المتحدة نفذت الجمعة الماضية أول غارة جوية لها في الاراضي السورية للدفاع عن مجموعة من المقاتلين المعارضين الذين دربتهم.
وقال الناطق باسم الوزارة بيل اوربان ان هذه الغارة الدفاعية الأميركية الأولى من نوعها على الاراضي السورية نفذت الجمعة لمؤازرة مجموعة مقاتلين دربتهم الولايات المتحدة ويطلقون على انفسهم اسم مجموعة «سوريا الجديدة». وأضاف: «سنتحرك للدفاع عن مجموعة سوريا الجديدة التي دربناها وجهزناها».
من جهته، صرح الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست انه على النظام السوري «ألا يتدخل» في العمليات التي تقوم بها القوات المعارضة التي دربتها الولايات المتحدة، وإلا فإن «خطوات اضافية» قد تتخذ للدفاع عنها.
وينوي الأميركيون الافادة من موافقة انقرة على استخدامهم قاعدة انجرليك الجوية (جنوب) لشن مزيد من الضربات على تنظيم داعش في سوريا.
واكدت وزارة الدفاع الاميركية ان طائرات من دون طيار تابعة للقوات الجوية اقلعت من انجرليك لتنفيذ مهمات في سوريا.
وأفادت وسائل الإعلام التركية انه ينتظر وصول عشرات من الطيارين الأميركيين في الايام المقبلة الى انجرليك لتنفيذ مهمات في سوريا.
يأتي ذلك في وقت، أعلن مسؤولون أميركيون أن عضوا بالقوة المسلحة السورية الجديدة قتل يوم الجمعة الماضي اثناء اشتباكات مع جبهة النصرة في شمال سوريا. وقال المسؤولون إن اصابات وقعت أيضا بين افراد من «الفرقة 30»، ووصف أحد المصادر المعلومات بأنها أولية.
إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة انها ادرجت على قائمتها السوداء «شبكة دولية» بتهمة تسهيل توريد محروقات للنظام السوري في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة على دمشق. وقالت وزارة الخزانة في بيان ان العقوبات الجديدة تستهدف اربعة أفراد وسبع شركات متهمة بمساعدة نظام الرئيس بشار الأسد على «الاستمرار في إذكاء النزاع في سوريا».
ضربات
قالت قوة المهام المشتركة التي تقود عمليات التحالف ضد تنظيم داعش، إن الولايات المتحدة وحلفاءها استهدفوا متشددي التنظيم في سوريا والعراق بمزيد من الضربات الجوية بلغ عددها 19. وقالت القوة في بيان أمس، إن 16 ضربة جوية استهدفت تسع وحدات للمتشددين الى جانب عدة مواقع قتالية ونقاط تفتيش وأهداف أخرى. وأضافت أن ثلاث ضربات جوية في سوريا استهدفت ثلاث وحدات قتالية وأربعة مواقع قتالية.
