شرعت القوات المسلحة الليبية في ترتيبات جديدة على محاور القتل كافة ورفعت من وتيرة المعارك في بنغازي بغرض إنهاء التقسيم الذي اضر بالمدينة، وحض القائد العام الفريق أول خليفة حفتر المقاتلين على سرعة حسم المعركة التي تطاول أمدها، وفيما حقق الجيش تقدماً ملحوظاً على جبهات القتال في محور بنغازي جددت الحكومة رفضها أي تدخل عسكري أجنبي على أراضيها، مؤكدة أنَّ هذا الأمر يمسَّ السيادة ولن يقبل به الشعب الليبي.

إنهاء تقسيم

وفي الأثناء عقد القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول ركن خليفة حفتر اجتماعاً مطولاً مع قادة محوري القتال في منطقتي الصابري وسوق الحوت في مدينة بنغازي، بمقر القيادة في مدينة المرج لتدارس آخر أوضاع المحاور.

وقال مراسل وكالة الأنباء الليبية في القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية: «إنَّ قادة المحاور قدَّموا تقارير وافية عن سير المعارك في تلك المناطق للفريق أول ركن خليفة حفتر، كما قدَّموا خططهم للمرحلة المقبلة». وأضاف: «إنَّ القادة العسكريين أكدوا عزمهم للقائد العام على حسم المعركة في أقرب وقت ممكن».

وذكرت مصادر ليبية ان الاجتماع استعرض التقدم الملحوظ الذي حققته القوات الليبية ووضع مؤشرات عامة لخطط جديدة تستهدف حسم معركة بنغازي في اسرع وقت ممكن وإنهاء التقسيم الذي تعانيه المدينة، وعلى ذمة المصادر ان حفتر ابلغ القادة بتطورات المعارك على جبهات القتال كافة.

رفض

وفي الأثناء جدَّد رئيس الحكومة الموقتة عبد الله الثني رفض ليبيا أي تدخل عسكري أجنبي على أراضيها، في اشارة إلى الخطط الاروربية لمحاربة الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أنَّ هذا الأمر يمسَّ السيادة ولن يقبل به الشعب الليبي. وقال الثني في مقابلة مع قنوات تلفزيونية إيطالية: «إنَّ ليبيا ترحِّب بالتعاون مع مختلف الدول لإنهاء الهجرة، بشرط الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد».

وميدانياً أكد مصدر طبي بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، أمس بحسب «بوابة الوسط»، تسلم قتيل واحد، وخمسة عشر جريحاً من الجيش الليبي، حصيلة ثلاثة أيام من المعارك الدائرة في مدينة بنغازي.

وقال المصدر، إن المستشفى تسلم، الجمعة الماضي، جثمان فرج سعد الزولاي، 25 عاماً، واستقبل سبعة جرحى إصابتهم بين البسيطة والمتوسطة، من المحور الغربي ومحور وسط البلاد «سوق الحوت»، وأوضح المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، لدواعٍ أمنية، ان المستشفى استقبل، السبت الماضي أربعة جرحى إصابتهم متوسطة.

تفجير

فجَّر تنظيم «داعش» ليل الاثنين - الثلاثاء مقرَّ مكتب الاتصال باللجان الثورية سابقًا وسط مدينة سرت، الذي كانت تشغله إحدى الكتائب التابعة لـ«فجر ليبيا». وقال شهود عيان، إنَّ مواد ناسفة فجَّرت المبنى بالكامل. إلى ذلك قال مصدر من داخل مدينة درنة، إن عدة قذائف هاون سقطت، فجر أمس، على شارع الفنار بحي البلاد وسط مدينة درنة.