بينما تحتفل مصر غداً بافتتاح قناة السويس الجديدة التي أنجزت في وقت قياسي لا يزيد على عام، فإن شمس الإمارات لم تغب عن ذلك المشروع الضخم، وكان لها بصمات كثيرة واضحة، أثارت إشادات مصرية واسعة، ومشاعر امتنان جياشة، تجاه الدور الذي تلعبه الدولة في مساندة شقيقتها مصر وشعبها على النهوض وإعلاء بنيان التنمية الشاملة. وكان التحالف الإماراتي «التحدي»، الذي تقوده شركة الجرافات الوطنية الإماراتية، ويضم شركتي «فان أورد» و«بوسكالس» الهولنديتين وشركة «جان دو نيل» البلجيكية، قد حقق أعمال تكريك كبيرة تعدت 192 مليون متر مكعب، بمشاركة 23 كراكة تابعة للتحالف الإماراتي البلجيكي الهولندي.
وقال رئيس تيار الاستقلال المستشار أحمد الفضالي، إن دولة الإمارات كانت سنداً وظهراً حامياً لمصر خلال العامين الماضيين، فبعد إسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية لمصر استطاعت دولة الإمارات أن تثبت مدى تقديرها للثورة المصرية في 30 يونيو 2013، بأن مدت مصر بالكثير من الاحتياجات المادية، إلى جانب الدعم السياسي غير المحدود، في علاقة أثبتت أنها أقوى من التشكيك والمشككين، وتستند إلى رغبة الدولتين في علاقات تعاون أخوي تكون بمثابة الشريان الذي يغذي الوطن العربي بأكمله.
ورأى النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المستشار يحيى قدري، أن التعاون بين مصر ودولة الإمارات بشكل عام أمر متوقع، ويستند إلى العلاقات التاريخية بين الدولتين، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تلعب دولة الإمارات دورا أكبر خلال المرحلة المقبلة، بفضل الرؤية الإماراتية التي لا تتوقف عند حدود.
وقال قدري إنه ليس هناك أفضل من تلك الدولة العظيمة التي تشارك وتسند مصر في كافة خطواتها نحو الأمام وإلى المستقبل، موضحاً أنه من بين الشركات التي شاركت في حفر تفريعة قناة السويس تحالف شركات «تحدي» الذي تقوده شركة إماراتية في حفر أربع مناطق في المشروع الجديد بعد أن تم تقسيم المشروع إلى 6 مناطق.
شكر للإمارات
بينما أكد رئيس حزب المستقبل رجل الأعمال المصري المهندس ياسر قورة، أن الشعب المصري بأكمله يقدم الشكر لدولة الإمارات التي ساهمت في توريد الكراكات للبدء في أعمال الحفر في مشروع قناة السويس، الذي يعد مشروعاً هاماً وحيوياً لمصر، لا سيما أنه أول مشروع قومي للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال قورة: لقد كان من المهم جداً أن يفي الرئيس بوعده بالانتهاء من المشروع خلال المدة المحددة، خاصة وأن هذا ما يعزز الثقة بين مؤسسة الرئاسة والشعب المصري، بعد أن شهدت هذه العلاقة في الحقب والعهود الماضية الكثير من التوتر.
وأضاف: هذا الدعم كان متوقعاً، وليس غريباً على دولة الإمارات، خاصة وأن العلاقات الثنائية على مستوى الشعبين هي علاقات تاريخية تعبق بمشاعر الأخوة والود الإنساني، ولذلك كان متوقعاً أن تكون دولة الإمارات هي الدولة الأكثر مساندة ودعماً لمصر في محنتها السياسية وحربها ضد الجماعات الإرهابية.
