قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول إن توسعة قناة السويس تشكل فرصة لدعم التكامل والاستقرار الإقليمي. وأوضح أن القناة تتمتع بأهمية استراتيجية إقليمية وعالمية لحركة الملاحة، لأنها تربط بين الشمال والجنوب، وتوفر حلاً مثاليًا مجديًا من الناحية الاقتصادية للتبادل التجاري. ويأتي افتتاح التوسعة الجديدة البالغ طولها 35 كيلومترًا ليعزز أداء القناة الرئيسية، والتخلص من بعض المشكلات التي كانت تواجه عبور السفن في الاتجاهين، وتحدّ من قدرتها الاستيعابية.
وأضاف القاسم: تحتل مصر موقع القلب في الوطن العربي، وتمتاز بثقل سياسي واقتصادي وديموغرافي كبير. وبما أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط بعلاقات أخوية مميزة مع جمهورية مصر العربية على كافة الصعد والمستويات، فقد كانت حكومتنا الرشيدة سبّاقة في مؤازرة هذا البلد الشقيق للخروج من محنته، ووفرت له الدعم السياسي والمالي للتغلب على المشكلات التي تعصف به، إيماننا من قيادتنا بأهمية الاستقرار الاقتصادي والسياسي لمصر، وانعكاساته على المنطقة برمتها.
وكانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي أدركت ضرورة إطلاق خطط تنموية تضمن مردودًا اقتصاديًا متواصلاً ورافدًا ماليًا قويًا على المدى البعيد. ومن هذا المنطلق، وقفت الإمارات إلى جانب شقيقتها بكل الإمكانات المتاحة، لينبثق مثل هذا المشروع العملاق الذي يعود بالنفع على الأمتين العربية والإسلامية وإلى العالم أجمع.
وأضاف القاسم: إذا نظرنا إلى المشروع من بعده القومي، يمكن اتخاذه من العوامل المساعدة على تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، خاصة وأن دولاً عربية عديدة لعبت أدوارًا حقيقية في نجاح المشروع وتنفيذه على أرض الواقع. ومن خلال تنسيق السياسات الاقتصادية على أعلى المستويات، ستجد الدول العربية في هذا المشروع وخططه وبرامجه المستقبلية وجهة فاعلة لإقامة المشروعات الوطنية والمشتركة التي تساعد على خفض معدلات البطالة واستغلال عوامل الإنتاج الأخرى.
وسيتيح المشروع حلولاً غير مسبوقة للشركات الدولية التي تتطلع إلى الاقتراب من مستهلكيها في جنوب الكرة الأرضية، خاصة على ضوء إنشاء مساحات لوجستية تمتاز بتوافر كافة المقومات والتسهيلات المنشودة، وما يعنيه ذلك من تحقيق وفورات في تكاليف الإنتاج والتصنيع والنقل .. وما إلى ذلك.
وأوضح القاسم: أثبتت حكومة دولة الإمارات ومؤسساتها المالية والاقتصادية ما تتمتع به من بصيرة وبعد نظر وحس قومي عندما أعربت عن تأييدها لهذا المشروع، وبادرت بتقديم الدعم اللازم له انطلاقًا من ثوابتها الوطنية والقومية الراسخة، وحرصًا منها على استقرار منطقتنا، وحمايتها من كل ما يهدد أمنها من الطامعين والخطط المشبوهة التي يحيكها أعداؤها.
