اعتبر أمين عام المشاركة المصرية - الأوروبية في وزارة التعاون الدولي السفير جمال بيومي أن مشروع قناة السويس الجديدة يشكل نقلة نوعية في طموح مصر وتحركها الاقتصادي، مؤكدا أن القناة الجديدة بمثابة استثمار طموح على المستوى البعيد وله فائدة وتوابع على كافة الأصعدة.
وقال بيومي، الذي يشغل أيضا منصب مستشار وزير التخطيط المصري، في تصريحات لـ«البيان» إن أول مميزات قناة السويس الجديدة يتمثل في زيادة معدل الدخل من القناة، والذي، بحسب قوله، سيزيد لثلاثة أضعاف، وبعد أن كان خمسة مليارات جنيه سيصل من 13 إلى 14 مليار جنيه، وهي نقلة نوعية في الدخل وتؤثر على الدخل القومي المصري.
وتابع بيومي: «زيادة الدخل تعد الأثر المباشر من القناة، غير أن هناك العديد من الآثار والتبعات غير المباشرة أولها تحصيل الأموال من الدول حول السفن والحاويات العملاقة، وذلك بمختلف فترة وجودهم وعبورهم.. «فضلاً عن التموين وتزويد الحاويات بالبترول وكذلك إيجار الترسانات البحرية».
وحول المشروعات التي من الممكن أن يتم تدشينها، حول القناة قال: «إن القناة الجديدة تسمح بوجود مشروعات لوجستية واستثمارات عديدة، منها تدشين مصانع للمواد الغذائية ومشروعات تخزين بالتنسيق مع مشروعات دمياط الجديدة، إقامة فنادق في الجزيرة الموجودة بين القناتين القديمة والجديدة، فضلاً عن مصانع أو ورش منسوجات».
وفي سياق آخر، لفت أمين عام المشاركة المصرية - الأوروبية بوزارة التعاون الدولي إلى أن هناك تحديات تواجه مشروع القناة الجديدة، أولها الاستثمار، حيث لم يتم حسم آلية الاستثمار في القناة، موضحا بان هناك عددا من السبل لم يتم تحديد أحدها كوسيلة للاستثمار سواء كان الاستثمار كحق انتفاع، أو تحديد سعر محدد للمستثمرين كافة أو عقد مزادات ومناقصات.
وشدد على أن هذا التحدي لم يتداركه قانون الاستثمار الأخير المقرر خروجه والعمل به، مشيراً إلى ضرورة تكاتف الإعلام ووعيه بمسؤولية الأحداث، وضرورة الترويج بصورة صحيحة للقناة والمشروع الجديد.
وحول اقتراح البعض من الخبراء باستخدام الجنيه المصري في التعاملات بقناة السويس الجديدة قال بيومي: «استخدام الجنيه المصري في التداولات والتعاملات المالية في قناة السويس لن يجدي، حيث إن الجنيه لا يباع في الخارج، كما أن إجراءات تحويل الأموال من دولار إلى جنيه مصري يُعد تعطيلاً وتعسفاً لا جدوى منه، لهذا فإن التعامل سيكون بالدولار كعملة واضحة ومتداولة».
