تكثفت الأفكار والمشروعات الإبداعية للفنانين التشكيليين المصريين، المقدمة، أخيراً، إلى الهيئة العامة لقناة السويس، بغرض تنفيذ المناسب منها لتجميل ضفتي قناة السويس الجديدة. لتحقيق التميّز في الاحتفال العالمي لافتتاح القناة .
وجاءت رؤى هذه الأعمال، في وجهة عامة، غنية برمزيات ودلالات الروح الوطنية، ويتمثل أبرزها في جداريتي: إيزيس المصرية والأمن والسلام.
1956
هناك جداريّتان نفذتهما شركة المقاولون العرب، تتسمان بالطابع المصري الأصيل في استلهام شكلين متماثلين لـ«إيزيس المصرية» رمز الأمومة والقوة والعطاء بردائها المزين بالألوان البراقة من الأحمر والأزرق والذهبي.. وبحليها الرائعة في التاج والقلادة والأساور، لتعطي بريقاً ملوناً وسط الرمال الصفراء وسخونة الشمس المصرية، وتبدو في العمل تضع بين يديها ميدالية تذكارية مجسمة تحمل مبنى القبة الأثري ببور سعيد، ذي الطابع الإسلامي بقبابه الثلاث الخضراء. وهو رمز عالمي لهيئة قناة السويس.
حملت الكلمة التي كتبت على الميدالية في هذا العمل للدكتور عبدالسلام عيد، رمزاً قومياً مصرياً وحدثاً تاريخياً هو تاريخ 26 يوليو 1956، لتؤكد للعالم أن قناة السويس مصرية، في أرض مصرية، بتمويل مصري، وتنفيذ مصري، في حالة من الحب والبهجة. ويبلغ ارتفاع الجدارية نحو 30 متراً بعرض 20 متراً، وتطل على الضفة الشرقية للقناة.
103 أعلام
أما الجدارية الثانية «الأمن والسلام» فتحمل عدد 103 أعلام لدول متنوعة، تعبر سفنها قناة السويس لترحب معها القناة بجميع دول العالم، وتتوسطها كرة أرضية ضخمة تحمل جناحي نورس، رمز القوة والقيادة كدلالة رمزية على قوة العامل المصري الذي لا يعرف المستحيل في تحقيق حلم شق قناة السويس الجديدة، وهو عبارة عن مركبين متداخلين فيهما رمز الهيئة (ق.س)، بألوانها البراقة من الزجاج الملون والرخام والفسيفساء التي تتفاعل مع ضوء الشمس لتضيء وتتلألأ احتفالاً بهذا الحدث المهيب، لتعبر عن كون مصر تحتضن وترحب بكل قادم إليها في أمن وسلام. ويعكس العمل مع هذه الإيحاءات الرمزية روح البهجة بميلاد قناة السويس الجديدة من خلال حركة واتجاه الزخارف واختيار الألوان البراقة، ويبلغ حجمه 500 متر مربع.
