تحتفل مصر والعالم غداً بافتتاح قناة السويس الجديدة الموازية للقناة الأصلية.
ويعد المشروع أهم مشروع قومي يتم العمل عليه في العقود القليلة الماضية، والتي من المرتقب أن يكون لها أثر عظيم على الجانب الاقتصادي وبالتالي الجانب الاجتماعي والسياسي.
ويرصد خبراء اقتصاد مصريون أبرز التأثيرات الاقتصادية الإيجابية المتوقعة من القناة الجديدة. وبدوره، يقول الخبير الاقتصادي د. راجي أسعد إن مشروع قناة السويس الجديدة يشمل محافظات القناة الثلاث: بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وسينعكس بشكل إيجابي على كل مناحي الحياة في هذه المحافظات وفي الاقتصاد المصري بصورة عامة، حيث إنشاء مطارات وفنادق وقرى سياحية وأسواق تجارية والكثير من المشروعات التجارية الأخرى في المنطقة اللوجيستية حول المشروع.
ويتابع د. أسعد أن المشروع يرتكز على محورين رئيسيين: أولهما، المحور الاقتصادي الصناعي، والثاني، المحور العمراني، سعياً إلى إيجاد ظهير عمراني تنموي لتلك المشروعات، الأمر الذي يعني المزيد من التعمير السكاني وإنشاء مصانع تشغل ما يقرب من 80 في المئة من العمالة المصرية وتصدير 60 في المئة من المنتجات المصرية، وكذلك فإن التبعات الاقتصادية للمشروع لها تأثير واضح على الحالة الاجتماعية والسياسية للبلاد.
سيناء
ويرى عضو مجلس الوحدة الاقتصادية المستشار هيثم غنيم أنه ليست محافظات خط القناة فقط المستفيدة من المشروع وإنما ستمتد آثار القناة على شبه جزيرة سيناء والذي من المقرر أن يساهم المشروع الجديد في تنمية السياحة والتعمير العمراني بالمنطقة، خاصة مناطق العريش والشيخ زويد ورأس محمد، وكذلك إقامة قرى ومنتجعات سياحية عديدة في شرم الشيخ لتلبية مطالب تلك الزيادة العمرانية المتوقعة، سواء بإقامة مصانع أو مجمعات صناعية لمختلف المواد، والتي من المتوقع أن يكون من بينها مجمع صناعي ضخم لمنتجات الطاقة الشمسية ما يعني أن هناك مستقبلاً لتوسيع رقعة الاعتماد على هذا المصدر من الطاقة في مصر، الأمر الذي يعني أن هناك نقلة اقتصادية كبرى ستحدث في مصر، تشمل عدداً كبيراً من الصناعات الثقيلة غير المتوفرة في مصر والتي من بينها تصنيع معدلات وآلات الصيد وبناء السفن الصغيرة وهياكل ومستلزمات السيارات والأجهزة الكهربائية.
السد العالي
ويضيف الخبير الاقتصادي المصري د. حمدي عبدالعظيم أن قناة السويس الأصلية عندما عادت للأيدي المصرية تم إنشاء السد العالي، والقناة الثانية ستكون بنفس مقدار التأثير الإيجابي والتي يكفي القول إن العائد منها سيتم ضخه لإنشاء مصانع عملاقة وتطوير المؤسسات الخدمية في مصر، وإنشاء المئات من المدارس والمستشفيات، حيث إن التنمية والمشروعات العملاقة التي تشبه قناة السويس يكون تأثيرها عظيماً بشكل يمس المواطن المصري مباشرة ويشعر بذلك التأثر في كافة الخدمات التي يتلقاها وارتفاع جودتها.
وعلى جانب آخر، فإن المشروعات الضخمة التي ستبنى على جانبي القناة ستبتلع نسبة كبيرة من البطالة وستشغل أكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة المصرية.
