يؤكد مراقبون أن النتائج والمردودات الاجتماعية والاقتصادية للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر تعود على حوالي 10 ملايين مواطن مصري، وهي بذلك تحقق أهدافها في دعم ومؤازرة الأشقاء بمصر.

وقد قاد تحقيق هذه المشاريع على أرض الواقع إلى ترسيخ أرضية تلقائية للتعاون بين الجانبين الإماراتي والمصري، لا سيما على صعيد الكوادر التي اقتضى عملها الاحتكاك المباشر بين طرفي هذا التعاون، غير المسبوق في حجمه في العالم العربي؛ وهذا ما قد يكون قيمة مضافة لم يرد حسابها في سياق الحديث عن ثمار هذا التعاون.

وإن وقوف قيادة دولة الإمارات إلى جانب مصر، الذي ترجم في تنفيذ وتمويل المشاريع التنموية الإماراتية في مصر، أثمر كذلك خلق تناغم بين إرادات الإنجاز في البلدين.القاهرة - البيان

كشفت دراسة أعدها مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية في مصر عن إجمالي المشروعات الاستراتيجية التي يُجرى إنشاؤها في محور قناة السويس، بجانب أهميتها كممر ملاحي عالمي، آخذة بعين الاعتبار تطلعات مصر في المستقبل وقدرتها أن تكون فعلاً «طاقة أمل وبوابة عمل» جديدة لمصر، إلى جانب كونها رمزاً من الرموز الأكثر أهمية في حياة المصريين قديماً وحديثاً.

وخلصت الدراسة إلى أن الحصيلة التي تحققها مصر سنوياً من عبور السفن في القناة، وفقاً للميزانية المصرية في 30 يونيو الماضي، هي 5.5 مليارات دولار سنوياً، أي ما يُعادل 40 مليار جنيه مصري فقط، ويبدو هذا الرقم ضعيفاً للغاية ولا يُمثل شيئاً، إذا ما قورن بالإيرادات التي تحققها على سبيل المثال قناة «بنما» في أميركا اللاتينية التي تدر سنوياً ما يزيد على 51 مليار دولار، في حين أن طول قناة «بنما» يبلغ 23 كم فقط وليس 193 كم مثل قناة السويس المصرية، ولذلك فإن الحديث عن تطوير وتنمية قناة السويس لزيادة العائدات التي تحقق منها يبدو ذا أهمية قصوى لتنظيم عوائد تنمية قناة السويس.