قال رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة د.حسن فهمي لـ«البيان» إن مساهمة الشعب المصري في بناء وتأسيس القناة جعلها رمزًا للعزيمة المصرية التي تستطيع تخطي كافة الحواجز.

وأكد أن مشروع حفر القناة كان من أهم وأول المشروعات الاقتصادية التي مثلت تحديا كبيرا للحكومة المصرية خلال الفترة الحالية، حيث كان يتضمن مجهودا كبيرا فوق ما تتحمله، خاصة أنه جاء بوقت كانت تمر الدولة المصرية فيه بعدة تحديات سياسية، ولكن تم إنجازه بشكل غير متوقع وقبل موعده، مشيدًا بدور الدول العربية، وعلى رأسها دولة الإمارات.

واعتبر المسؤول المصري أن قناة السويس الجديدة بمثابة طوق النجاة لبلاده، لافتًا أن الأثر الإيجابي من مشروع قناة السويس الجديدة لا يكمن في ازدواج المجرى الملاحي وزيادة عدد السفن العابرة منها فقط، وإنما يمتد للمنطقة المحيطة بالقناة والتي ستتحول لمنطقة صناعية وتجارية بشكل سريع تلبية لمتطلبات السفن العابرة وطاقمها البحري.

وفي سياق متصل، قال: «للقناة تأثير على المدى الأبعد وهو تنمية المحافظات الست التي في محيطها، حيث ستكون مركزاً للصناعات الجديدة، إلى جانب جذب يد عاملة وسكان بما لا يقل عن 6 ملايين نسمة من الوادي والدلتا، وهو ما يؤثر على المدى البعيد على الامتداد العمراني لمصر بالكامل».

وعربياً، رأى فهمي أن مشروع القناة الجديدة سيكون من أهم المشروعات المحورية في المنطقة العربية بأكملها، وليس مصر فقط، حيث إن منطقة قناة السويس من شأنها أن تتحول إلى واحة استثمارية عالمية، في ظل العمل على توفير المناخ الاستثماري المناسب وطرح فرص استثمارية حقيقية وواعدة.