365 يوماً مرت على اختطاف 25 عسكرياً لبنانياً في مرتفعات عرسال على الحدود مع سوريا، على يد جماعات متشددة، ذلك الحادث الذي وقع في الثاني من أغسطس 2014، دون تقدم ملموس في ملفهم الشائك.
وبين أحلام بعودة العسكريين، وتشكيك في جهود بيروت من أجل حل الأزمة، اجتمع العشرات من أهالي العسكريين، حاملين صور وأسماء مخطوفيهم في العاصمة اللبنانية، لتذكير الحكومة بأن أزمتهم لا تزال قائمة.
وخوفاً من توالي السنين وضياع القضية في خضم الأزمات التي يعيشها لبنان، نصب ذوو المخطوفين خيمة للتذكير بقضيتهم، وأضاؤوا الشموع وأطلقوا الدعاء، من أجل عودة أبنائهم المحتجزين لدى تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة».
فرحة اللقاء
وغداة عيد الفطر الماضي، كانت صابرين، زوجة أحد العسكريين المختطفين، سعيدة الحظ بزيارة لمدة أقل من ساعة لزوجها، في مبادرة العيد من الخاطفين كما سموها، ووصفت اللقاء بأنه كان العيد بالنسبة إليها.
تعثر للمفاوضات
وقالت صابرين في تصريحاتها إلى «سكاي نيوز عربية»: «لا أستطيع وصف الفرح. العيد أن أصنع لزوجي طعاماً. العيد أن أراه 30 أو 40 دقيقة وأرحل».
وعلى طريق حل الأزمة، نقلت وسائل الإعلام سيناريوهات كثيرة للإفراج عن المختطفين، إما بالحوار مع الخاطفين أو التبادل، لكن بعد عام يبقى الوضع على ما هو عليه.
وقال قريب لأحد السجناء التقته «سكاي نيوز عربية»: «مستحيل أن تكون الدولة عاجزة عن فعل شيء. هي قادرة. أتمنى من كل إنسان يعرقل أو يتاجر بالملف أن يترك الأمور تسير إنسانياً».
يشار إلى أن فشل المفاوضات وتعثر الحوار مع الخاطفين أوديا بحياة خمسة من العسكريين، وسط مخاوف من أن تتصادم جهود المفاوضات نتيجة للخلاف اللبناني الداخلي حول قيادة إدارة الأزمة، بدلاً من إنهائها.
صراع دموي
ويعاني لبنان خلال السنوات الأخيرة تداعيات الصراع الدموي الذي تشهده الجارة سوريا، ففضلاً عن استضافته مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، تشهد مدن لبنانية على فترات اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري.