دعا رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام إلى جلسة لمجلس الوزراء تعقد صباح الأربعاء المقبل، ما يعني، بحسب مصادر مراقبة، المضيّ بتفعيل عمل المؤسّسات وعدم القبول بتجميدها أو التسليم بتعطيلها.
وفي عزّ الفراغ الرئاسي الذي يدخل يومه الـ436 على التوالي، تستمر حالة الشلل في المؤسّسات الدستورية، مع إضافة همّ جديد إلى هموم اللبنانيين، تمثل بكارثة النفايات. وهذا ما ستعود إلى بحثه جلسة مجلس الوزراء المقبلة، مع ارتفاع حظوظ تصدير النفايات إلى الخارج، فيما أزمة التعيينات الأمنية تراوح مكانها، ولن تكون بعيدة عن مداولات الجلسة.
وكانت نهاية الأسبوع الماضي أقفلت على محاولات عدّة جرت، لوقف التدهور الحكومي في انتظار توافر المعطيات اللازمة لتطبيع هذا الوضع.
ووفق مصادر «البيان»، فإن هذه المحاولات نجحت، حتى الآن، في ثني الرئيس سلام عن الاعتكاف أو الاستقالة.
وفي حين لا يزال لبنان يتقلّب على «نار» تعطيل الحكومة، من بوّابة آليّة عمل مجلس الوزراء، فإن دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد تأتي قبل يومين من انتهاء خدمة رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان في السابع من الشهر الجاري.
ويبدو أن هناك من يدفع في اتجاه إرجاء التسريح، كاستكمال للمسار الذي بدأ قبل عامين، بإبقاء القديم على قدمه، في المؤسّسات الدستورية والأمنية، لتعذّر الاتفاق على أسماء بديلة في ظلّ التعقيدات القائمة.
يشار إلى أنّ إجماع القيادات، باستثناء التيار الوطني الحرّ، على أن لا تعيينات أمنيّة قبل انتخاب رئيس الجمهورية، لكونه القائد الأعلى للقوّات المسلّحة ولا يجوز عدم الأخذ برأيه في تعيين قائد الجيش.
وتبعاً لذلك، يصبح التمديد خياراً وحيداً لتلافي الفراغ الأمني في المؤسّسة العسكرية، على أن يوقّع وزير الدفاع سمير مقبل، بعد التشاور مع رئيس الحكومة وطرح القضية على مجلس الوزراء في جلسة الأربعاء المقبل، قرار تأخير تسريح اللواء سلمان لسنتين، فينسحب الأمر تالياً على قائد الجيش العماد جان قهوجي في 23 سبتمبر المقبل، بعد اتباع السبل القانونية لذلك.
مساران متلازمان
وفي سياق متصل، أشارت مصادر مواكبة للجلسة الحكومية المقبلة لـ«البيان» الى أن هناك تعويلاً على مسارين: الأوّل يتعلّق بالاتصالات التي تجري في محاولة لتجاوز قطوع الجلسة المقبلة، لأنّ التمديد لرئيس الأركان اللواء وليد سلمان قد يسبق هذه الجلسة أو يليها، خصوصاً أن النائب ميشال عون كان هدّد صراحة بأنّ التمديد يعني المواجهة معه.
أما المسار الثاني، فيتّصل بجلسة الحوار، مساء الأربعاء المقبل بين تيار المستقبل وحزب الله.
اهتمام ألماني بنفايات لبنان
دخلت أزمة النفايات أسبوعها الثالث وسط استمرار تعثر المعالجات، وتمادي عجز اللجنة الوزارية المكلّفة ملف النفايات الصلبة عن اعتماد أي خيار، ولو مرحلياً، للتخلص من عشرات الألوف من أطنان النفايات المكدّسة في بيروت والمناطق.. في وقت ارتفعت أسهم خيار شحن النفايات المكدّسة في بيروت إلى الخارج، وكان البارز الاهتمام الذي ابدته ألمانيا لحل هذه الأزمة عبر «استيرادها».
ورغم المساعي الجارية على أكثر من مستوى، أشارت مصادر لـ«البيان» الى أن اللجنة الوزارية لم تنتهِ بعد الى أيّ مخرج قابل للتنفيذ بشأن ملفّ النفايات، ذلك أن كلّ المساعي التي بُذلت لتوفير المطامر الضرورية في أكثر من منطقة لم تصل الى أيّة نتيجة.