أبلغ رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري رئيس الوزراء حيدر العبادي أن البرلمان لن يكتفي باستجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، حيث يشهد الشارع العراقي تظاهرات واسعة، مطالبة بإقالته على خلفية أزمة الكهرباء التي تعصف بالبلاد.

وفي حين وجه التيار المدني الديمقراطي اتهاماً مباشراً إلى نائب الرئيس العراقي نوري المالكي بتبديد 27 مليار دولار كانت مخصصة لتحسين قطاع الكهرباء أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة، ذكر مصدر في تحالف القوى الوطنية أن «الجبوري أبلغ العبادي خلال اجتماعهما بمنزل رئيس البرلمان، أن مجلس النواب لن يكتفي باستجواب وزير الكهرباء، وإنما سيستجوب وزراء آخرين وعدداً من المسؤولين في المواقع المتقدمة على خلفية تردي الوضع الخدمي».

ونقل المصدر تأكيد الجبوري أن مجلس النواب سيمارس عمله الرقابي، ولن يحابي أي مسؤول مهما كان موقعه.

وكان تحالف القوى الوطنية عقد اجتماعاً برئاسة القيادي فيه سليم الجبوري، رئيس البرلمان، وبحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وأفاد مصدر أن «الاجتماع عقد بمنزل الجبوري، وناقش عدداً من الملفات، منها مشاركة العشائر بالمحافظات الغربية في الحشد الشعبي، ومسك الأرض، ومعاملة ضحايا عصابات داعش سواء من المدنيين أو المقاتلين كشهداء، ويكون لهم كامل حقوق الشهيد المادية والمعنوية».

وأضاف: «كما بحث المجتمعون القوانين المهمة الموجودة في مجلس النواب، وسبل تعاون جميع الكتل في سرعة إقرارها، ومنها مشروع قانوني تجريم حزب البعث والعفو العام»، مشيراً إلى أن «الاجتماع ناقش مشكلة ومعاناة النازحين في جسر بزيبز - بمدخل بغداد الغربي من جهة محافظة الأنبار- وإيجاد حلول عملية لإنهاء معاناتهم».

وكان مجلس النواب قرر، خلال جلسته أمس، استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، بناء على طلب نيابي مقدم من 65 نائباً إلى رئاسة البرلمان.

اتهامات للمالكي

وفي سياق متصل، وجّه التيار المدني الديمقراطي اتهاماً مباشراً إلى نائب الرئيس العراقي نوري المالكي بتبديد 27 مليار دولار كانت مخصصة لتحسين قطاع الكهرباء أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة، فيما أكد أن رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي لا يتحمل مسؤولية تردي المنظومة الكهربائية.

وقال ممثل التيار المدني النائب فائق الشيخ علي، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، إن المالكي يتحمل مسؤولية تبديد 27 مليار دولار كانت مخصصة لتحسين الطاقة الكهرباء أثناء توليه حكومتين متعاقبتين، مبيناً أن المسؤول الوحيد عن تردي المنظومة الكهربائية هو المالكي، وليس العبادي أو وزير الكهرباء.

وأضاف الشيخ علي أن التظاهرات الاحتجاجية كانت تعبيراً عن رفض الشعب لسياسات الحكومة بشأن الكهرباء، لا سيما المتعلقة بالفساد، واصفاً تغطية وسائل الإعلام للمظاهرات بالخجولة.