الجامعة العربية تطالب بتحقيق أممي في الجريمة

الإمارات: حرق دوابشة تجسيد للثقافة العنصرية مباركة احتلال

ت + ت - الحجم الطبيعي

أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة التي أدت إلى استشهاد الطفل الفلسطيني الرضيع علي دوابشة حرقا وإصابة عائلته بجروح بليغة إثر استهداف المستعمرين الإسرائيليين لمنزلهم وإحراقه بالضفة الغربية المحتلة مؤكدة أن الجريمة تمثل تجسيداً للثقافة العنصرية الوحشية للمستوطنين، في وقت توالت الإدانات العربية والدولية لهذه الجريمة، بينما طالبت جامعة الدول العربية بتحقيق أممي وتقديم الجناة للعدالة.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن هذه الجريمة تمثل تصعيدا خطيرا في أعمال الإرهاب التي يرتكبها المستعمرون ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي ما يحتم الضغط على إسرائيل لكي تتعامل بجدية مع إرهاب المستعمرين.

ودعا سموه المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته حتى لا تعتبر إسرائيل أنها محصنة وفوق القانون الدولي والإنساني وأنها تستطيع مواصلة انتهاكاتها الإرهابية.

وقال سموه إن أجواء العنصرية والكراهية التي تجسدها الجريمة البشعة ضد طفل بريء وأسرة مدنية هي نتيجة طبيعية للممارسات الإسرائيلية الإرهابية وتأتي في سياق سلسلة متصلة من الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين العزل.

وأكد سمو وزير الخارجية أن هذه الجريمة هي نتيجة طبيعية لانتشار المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وهي تجسيد للثقافة العنصرية الوحشية التي يحملها هؤلاء المستعمرون ضد الفلسطينيين ويمارسونها ضد الطفل والمرأة والمدنيين العزل تحت حماية وصمت المؤسسات الإسرائيلية الرسمية.

واختتم سمو الشيخ عبدالله بن زايد تصريحه قائلاً: «لا توجد مصداقية للاستنكار الإسرائيلي الرسمي لهذه الجريمة حيث إن الأطر القانونية والممارسات القضائية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية هي الأركان الأساسية لنظام الاحتلال العنصري التي تستوجب وقفة جادة من المجتمع الدولي لإثبات أن إسرائيل غير محصنة من قبل الأسرة الدولية».

تحمل المسؤولية

من جهتها، أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة. وطالب وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لحماية الفلسطينيين من الممارسات العدوانية للمستوطنين الإسرائيليين.

أما وزارة الخارجية الكويتية فقد رأت أن «هذه الجريمة البشعة والنكراء تستوجب التوقف مجددا ومليا عند ممارسات الاحتلال الاسرائيلي الغاصب وعربدة المستوطنين المجرمين بحق اصحاب الارض والحق من الشعب الفلسطيني الاعزل». وشددت على ضرورة «تحمل الهيئات الدولية المعنية والقوى الكبرى مسؤولياتها وواجباتها تجاه كف يد الاحتلال الاسرائيلي عن أفعاله الاجرامية ضد الفلسطينيين الأبرياء».

في الأثناء، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية في بيان أن المغرب «إذ يستنكر بأشد العبارات جريمة الكراهية هاته يحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن كافة الأعمال الإرهابية الممنهجة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

تحقيق

من جهتها، طالبت جامعة الدول العربية بتشكيل لجنة أممية في إطار الأمم المتحدة للقيام فورا بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحقيق المحايد والشفاف في جريمة حرق منزل دوابشة.

ودعت الجامعة، في بيان أمس، تلك اللجنة المقترحة أن تضطلع بتحديد المسؤولين عن تلك الجريمة وتقديم تقريرها إلى الأمين العام ومجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات الرادعة والكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني ومساءلة المجرمين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان بشدة الجريمة، داعيا الى تقديم مرتكبي هذا العمل الإرهابي للمثول أمام العدالة.

ونقلا عن الأمين العام، قال الناطق باسمه ستيفان دي دوجاريك إن «استمرار الفشل للتصدي بفعالية لمسألة الإفلات من العقاب لأعمال العنف المتكررة للمستوطنين، أدى إلى حادث مروع آخر يتعلق بوفاة حياة بريئة. هذا يجب أن ينتهي».

أدان شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب الجريمة البشعة التي ارتكبها المستوطنون. وأكد الأزهر الشريف في بيان أن هذه الجريمة النكراء وغيرها من الجرائم التي يرتكبها المستوطنون ما كانت لتحدث إلا بمباركة من سلطات الاحتلال الصهيوني التي تحرض على المزيد من الانتهاكات بحق المدنيين العزل.

طباعة Email