السلطة إلى «الجنائية» اليوم رداً على الجريمة .. ودعوات للانتقام

الإرهاب الصهيوني يحرق رضيعاً والغضب يعم فلسطين

أطفال يتفقدون ما تبقى من الغرفة التي أحرق فيها الرضيع ــ إي.بي.إيه

ت + ت - الحجم الطبيعي

استشهد رضيع فلسطيني حرقاً وأصيب أربعة من أفراد عائلته عقب إحراق مستوطنين من عتاة التطرف منزلين في قرية دوما (قرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة) فجر أمس، في جريمة إرهابية فجّرت غضب الفلسطينيين ما حدا بالسلطة إلى تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية مؤكدة نيتها التوجه اليوم إلى محكمة الجنايات الدولية رداً على هذا العمل الإرهابي وسط دعوات فلسطينية للانتقام.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الرضيع علي سعد دوابشة (18 شهراً) توفي عقب استهداف المستوطنين منزله وإحراقه إضافة إلى إصابة والده ووالدته وشقيقه (أربع سنوات) بحروق من الدرجة الثالثة وتم نقلهم لمشافي مدينة نابلس للعلاج.

وأوضحت مصادر أمنية أن مستوطنين هاجموا منزلين يقعان على بعد أمتار من مدخل القرية بالزجاجات الحارقة ومواد سريعة الاشتعال وخطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية مثل «الانتقام» قبل فرارهم إلى مستوطنة «معاليه افرايم» عند تيقظ أهالي القرية. وأفاد شهود عيان بأن المهاجمين حطموا نوافذ المنزل وألقوا القنابل الحارقة داخله قبل الفجر بينما كان أفراد الأسرة الفلسطينية نائمين. وأصيب والدا الرضيع وشقيقه بجروح خطيرة في الهجوم. كما أضرمت النيران في منزل ثان بالقرية لكن لم يكن أحد بداخله. وقال طبيب إن الوالدة في حالة خطيرة جداً ومصابة بحروق من الدرجة الثالثة على 90 بالمئة من جسدها، مؤكداً أن حياتها في خطر، في حين أن الوالد مصاب بحروق على 80 بالمئة من جسده.

دموع التماسيح

وفيما يشبه دموع التماسيح، سارع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو إلى التنديد بهذا العمل الإرهابي، غير أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أكد أنه «لا يمكن فصل هذا الهجوم الوحشي» عن «حكومة تجسد ائتلافاً يعمل من أجل الاستيطان والفصل العنصري».

إلى المحكمة الجنائية

من جهته، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيوفد وزير الخارجية رياض المالكي اليوم السبت إلى المحكمة الجنائية الدولية رداً على حرق دوابشة، واصفاً ما حصل بأنه جريمة حرب جديدة.

وقال عباس من مقر الرئاسة في رام الله إنه يعد ملفاً سيرفع إلى المحكمة الجنائية الدولية على الفور، مضيفاً: «نستيقظ كل يوم على جريمة من جرائم المستوطنين، إنها جريمة حرب».

واتهم عباس الحكومة الإسرائيلية مباشرة في الجريمة، وقال: «لن نسكت إطلاقاً ما دام الاستيطان والاحتلال موجودين، ونحن نحضر الآن ملف هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، سنرسلها إلى المحكمة الجنائية الدولية ولن يوقفنا أحد». وأكد أن «الحكومة الاسرائيلية تشجع الاستيطان وتبني مستوشطنات في الضفة الغربية وتشجع المستوطنين على ما يقومون به كل يوم».

صمت دولي

وفي ذات السياق، حملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة التي قام بها المستوطنون.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن هذه الجريمة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار بالاستيطان وحماية المستوطنين. وأضاف إن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم وإفلات الإرهابيين القتلة من العقاب أدى إلى جريمة حرق الرضيع دوابشة كما حدث مع الطفل محمد أبو خضير.

دعوات للانتقام

من جانبه، قال مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي إن هذه الجريمة وغيرها من جرائم المستوطنين تمت بدعم وحماية من قوات جيش الاحتلال.

وأضاف المصدر في بيان أن «الجريمة تأتي ضمن مسلسل التصعيد الممنهج من قبل الاحتلال الذي أعلنت حكومته المجرمة عن الشروع ببناء مزيد المواقع الاستيطانية ما يعني أننا أمام توسيع للعدوان على ممتلكات المواطنين واستهداف الأماكن المقدسة». وأكد أن «إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال سيواجه بإرادة فلسطينية لا تقبل أبداً الاستسلام والخضوع»، داعياً جماهير الشعب الفلسطيني لإعلان حالة المواجهة والغضب والتصدي لقوات الاحتلال والمستوطنين. كما أكد أن «المقاومة ستقوم بدورها وواجبها المقدس في الدفاع عن الشعب والأرض».

ودعت حركة حماس إلى الرد بقوة على جريمة حرق الطفل علي دوابشة، مطالبة بقرارات دولية رادعة. وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إن «المطلوب من كل أهلنا في الضفة الغربية الرد بكل قوة وبكل أشكال المقاومة على هذا العدوان». وشدد على أن «هذه الجريمة تستدعي قرارات دولية رادعة». وقال إن هذه الجريمة تجعل جنود الاحتلال ومستوطنيه أهدافاً مشروعة للمقاومة في كل مكان.

هاشتاغ عالمي

أطلق مغردون على موقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #حرقوا_الرضيع، ليتصدر قائمة أكثر التغريدات بالعالم، خلال ساعات قليلة.

وكتب أحد المغردين: «اتفق الدواعش والصهاينة على جعل يوم المسلمين الجمعة، يوماً دموياً، الدواعش يفجرون، والصهاينة يحرقون». وأضاف آخر: «علي دوابشة طفل عمره سنة ونص أحرق حياً، بتعرفوا شو يعني طفل ينحرق وهو حي وقدام أهله؟، اللهم انتقم».

طباعة Email