دعت السلطة الفلسطينية التي افترعت حملة دولية لمحاصرة قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ببناء 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بيت ايل» المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه اسرائيل، وفيما لم يمض على قرار نتانياهو 24 ساعة بدأت بوادر تراجع عن هدم عمارتين في ذات المستوطنة امرت محكمة بإزالتهما وطبقاً لشهود عيان ان الجرافات توقفت عن العمل في وقت تواصلت الإدانات الدولية للقرار وذهبت واشنطن لوصفه انه يشكك في جدية تل ابيب التزام السلام.
وقال نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، «إننا نشعر ببالغ القلق إزاء إعلان الحكومة الإسرائيلية بناء ما يقارب من 300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، فضلا عن المئات من وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية». وأضاف: ما تزال الولايات المتحدة الأميركية تنظر إلى المستوطنات على انها غير شرعية وبالتالي تعارض بشدة اي خطوات تهدف للمزيد من البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ان التوسع الاستيطاني يهدد حل الدولتين ويدعو إلى التساؤل عن مدى التزام إسرائيل في التوصل إلى حل تفاوضي للنزاع. سنواصل حث الحكومة الإسرائيلية بالامتناع من القيام بتلك الأعمال غير المفيدة والتي تضر بإمكانية حل الدولتين».
وفي الأثناء استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، القنصل الأميركي العام الجديد في القدس دونالد بلوم. وجرى خلال اللقاء الحديث عن الأوضاع السياسية، والنشاطات الاستيطانية، بينما وضع رئيس الحكومة رامي الحمد الله القنصل في لقاء منفصل جرى بينهما امام الأوضاع المحتقنة في الأراضي الفلسطينية داعيا العالم للوقوف امام مسؤولياته والعمل على وقف النشاط الاستيطاني المضر بعملية السلام وحل الدوليتين.
من ناحيته أعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير د. بدر عبد العاطي عن إدانة القرار مؤكدا ان استمرار النشاط الاستيطاني يسهم في افشال الجهود المبذولة لاستئناف مباحثات السلام على أساس حل الدولتين والمرجعيات التي توافق عليها المجتمع الدولي فضلا عما يمثله هذا القرار المرفوض من انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واتفاقات جنيف الأربع التي تحظر على سلطات الاحتلال إحداث أي تغير جغرافي أو ديموغرافي في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.
اعتقالات
أفادت تقارير إخبارية أمس بأن قوات إسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «أحدهم ناشط في حركة حماس». وأحيل المعتقلون إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهم. وتشن قوات إسرائيلية حملات مداهمات بصورة شبه يومية في أنحاء الضفة الغربية والقدس بحثا عن فلسطينيين تصفهم بـ«المطلوبين».
