أجمع خبراء أن التحركات التي تقوم بها التنظيمات والجماعات الإرهابية المسلحة، سواء الداخلية أو الخارجية، والرامية إلى إفشال حفل افتتاح قناة السويس الجديدة لن يكون لها تأثير يذكر، معتبرين ان حفل افتتاح قناة السويس الجديدة يعد تأمينه وقيامه بالشكل المطلوب هو مسؤولية كل مصري لا الاجهزة الامنية وحدها.

وفي بيان سابق لها أكدت حركة «إخوان منشقون»، أن جماعة الإخوان قد فقدت صوابها وعجزت عن مواجهة الدولة ولم تجد أمامها سوى اللجوء للعنف والعمليات الإرهابية لتوصيل رسالة للعالم بعجز الدولة بالتزاماتها في نشر الأمن والاستقرار.

تحول استراتيجية

واشارت حركة «اخوان منشقون» إلى أن الجماعة ستحول استراتيجيتها خلال الفترة التي تسبق افتتاح القناة وصولاً لمرحلة العمليات الانتحارية.

وعلى الصعيد الداخلي، بدأت العناصر الإرهابية المسلحة بالفعل بتنفيذ عدد من العمليات التي استهدفت خلالها بعض المنشآت والمناطق مثل عملية استهداف سفارة جمهورية النيجر بمصر، وهي العملية التي أدت لمقتل مجند وإصابة ثلاثة آخرين، أما على الصعيد الخارجي، فلجأت جماعة الإخوان (التي تشكل حاضنة لتلك الجماعات وفق ما يؤكده مراقبون) إلى الأسلوب التحريضي، حيث أصدر برلمان الإخوان في الخارج بياناً يحرض خلاله رؤساء ومسؤولي الدول المختلفة، بعدم تلبية دعوة الرئيس المصري بحضور احتفالية افتتاح قناة السويس الجديدة.

تشكيك

وفي هذا السياق، أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية الدكتور محمد كامل أن التنظيم الدولي للإخوان منذ اللحظات الأولى للإعلان عن بدء مشروع قناة السويس الجديدة وهو يقوم بالاستهداف غير المباشر للمشروع من خلال قيادة حملة لكتائبه الإعلامية والإلكترونية للتشكيك في جدوى وقيمة المشروع والتحريض ضده، وهو الأمر الذي أثر في البداية بالفعل على بعض الشخصيات الدولية، مشيراً إلى أن جهود الدولة المصرية الخارجية قد نجحت في توضيح الصورة وتصحيح ذلك التشويه المتعمد للقناة، مشيراً إلى أن هذا الأمر ظهر جلياً في استجابة رؤساء العالم للمشروع ولدعوات الافتتاح، الذي لن يكون مجرد احتفال بافتتاح القناة وإنما إعلان جديد عن مصر.

استبعاد

استبعد الخبير الأمني مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي أن تنجح الجماعة في القيام بفعاليات استباقية من شأنها تهديد افتتاح قناة السويس، مؤكداً أنه أمر من رابع المستحيلات، لاسيما وأن الجهود الأمنية سواء من الجيش أو الشرطة لم تقتصر فقط على منطقة الافتتاح أو محافظات القناة، وإنما التأمين يمتد لعمق القناة لمسافة 10 كم شرق وغرب القناة.