ثارت حالة من الغضب العارم في الجزائر، إثر كشف مسؤول حكومي عن مخطط لتعليم «اللهجات المحلية»، وهو ما وصفه مختصون «تخريباً للهوية» يستدعي حراكاً لمنع تنفيذ قرار وُصف بكونه «ضربة عابثة تمس انتماء وثقافة الجزائريين».

واعتبر الأديب عبد العالي مزغيش أنّ تعليم الأطفال في السنة أولى ابتدائي باللهجة العامية خطوة خطيرة وتشكّل برأيه «حرباً معلنة على العربية»، متهّماً السلطات باستهداف الناشئة، ما يفرض هبّة وطنية حتى لا يتجسّد حلم من سماهم «الفرانكوفيليين» في رؤية أجيال جزائرية لا لسان لها.

بدوره، أشار الأكاديمي عبد القادر بوميدونة إلى أنّ المحاولة هي «بالون اختبار بآليات جديدة» وخطوة يائسة لن تُجدي نفعاً مع وعي مواطنيه، بينما قدّر الأخضر تبيب أنّ الأمر ينطوي على «تحد لمقومات الأمة، وأهاب بالدولة لإعادة حساباتها والعودة الى مشروع ثورة نوفمبر الكبرى التي حرّرت البلاد قبل نصف قرن».

من جانبه، تساءل الناشط السياسي موسى تواتي كيف تسمح الحكومة بتدريس «العامية» مع أنّ الضاد هي اللغة الرسمية والثابت الأول دستوريا، ما يجعل القرار خرقا واضحا للقانون الأعلى في البلاد، ولا بد من مواجهته انطلاقا من هذا.

في غضون ذلك، علّق الفنان محمد شرشال ساخراً أنّه سيشرع اعتباراً من الدخول المدرسي المقبل في إعطاء دروس خصوصية بالدارجة، قبل أن يردف: «لا أكاد أصدق أنّ قرار تعليم اللهجة الجزائرية جاد، فالمسألة تنّم عن ازدراء للأجيال وعبث بالمستقبل».

بدوره، حذر الباحث عبدالناصر خلاّف من كون تدريس اللهجة المحلية سيحوّل التلاميذ إلى «فئران تجارب»، وهي «جريمة أكاديمية» في وقت يزداد الإقبال على تعلم اللغة العربية في أوروبا.