دشنت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فان دير لاين زيارتها إلى تونس أمس، بلقاء جمعها مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وتمحور حول التعاون العسكري والأمني بين البلدين، والمساعدات التي ستقدمها ألمانيا للسلطات التونسية التي تخوض حربا ضد الإرهاب والبالغة مليوناً و200 الف يورو.

والتقت الوزيرة مع رئيس البرلمان محمد الناصر ووزير الدفاع فرحات الحرشاني، وزارت متحف باردو الذي شهد هجوما إرهابيا خلف 21 قتيلا من السياح وشرطيا تونسيا مارس الماضي.

وتزامنت الزيارة مع إعلان الجيش الألماني تزويد تونس بعتاد عسكري بقيمة مليون و200 ألف يورو، ويتمثّل في حوض عائم لصيانة القوارب وزورق للدوريات وخمس شاحنات صغيرة من طراز «ونيموغ»، بالإضافة إلى 3 آلاف خوذة و700 منظار مزدوج، بينما تدرس الحكومة الألمانية كيفية دعم تونس في تأمين حدودها مع ليبيا التي يبلغ طولها 600 كيلومتر، وفي تقديم مساعدات لأجهزة الأمن التونسية

وكانت ألمانيا تعهدت في زيارات سابقة هذا العام للرئيس يوآخيم غاوك ووزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير بتقديم مساعدات فنية لتونس لإحكام مراقبتها لحدودها الشرقية مع ليبيا، إضافة إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب من خلال تزويدها بتجهيزات. وتعتزم الحكومة الألمانية زيادة حجم المساعدات العسكرية لتونس بشكل كبير، حيث من المقرر توفير 100 مليون يورو لهذا الغرض من قبل كل من وزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين. كما تعتزم وزارة الداخلية الألمانية تقديم الدعم وخبرات الشرطة الألمانية ومكتب مكافحة الجريمة لمساعدة التونسيين في إرساء جهاز شرطة أكثر نجاعة.

إضاءة

تعد ألمانيا بشكل عام من أبرز الدول الداعمة للانتقال الديمقراطي في تونس وهي الشريك التجاري الأوروبي الثاني لها بعد فرنسا، حيث تستأثر بـ 11 بالمئة من مجمل الاستثمارات في تونس. وتعمل 274 شركة ألمانية في تونس بحجم استثمارات قدرها 568 مليون دينار. وتوفر حوالي 50 ألف فرصة عمل كما تعتبر ألمانيا من الأسواق السياحية والتقليدية المهمة لتونس.