انطلقت في قصر الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، جلسات مؤتمر الأردنيين في الخارج 2015، والذي يلتئم تحت عنوان «الأردن يجمعنا»، وبرعاية العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

ويبحث المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، محاور سياسية واقتصادية، ومحور الأردنيين في الخارج «نجاحات وتحديات وحلول»، ومحور دور البعثات الأردنية في الخارج.

ويهدف المؤتمر إلى توثيق صلة الأردنيين في الخارج بوطنهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم، ووضع آليات مستدامة للشراكة معهم وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.

توجيهات ملكية

وأكد رئيس الوزراء الأردني د. عبدالله النسور، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، أن المؤتمر جاء، منذ البداية، استجابةً لرؤية الملك وتعبيراً عن اهتمامه الدائم ببنات وأبناء الأردن المغتربين، ودورهم المتقدم، في خدمة الوطن وصورته الناصعة، وتقديم الوجه الصادق لمسيرته المباركة، بالعمل والإخلاص والجدّ. وأكد أن توجيهات الملك عبد الله كانت على الدوام تحثُّ الحكومات المتعاقبة على أولوية تعزيز التواصل مع الأردنيين في الخارج وتوثيق ارتباطهم العضوي والمباشر مع وطنهم بأن يكون مفهوم الاغتراب محصوراً في البعد المكاني فحسب ومحفزاً لأواصر الارتباط القِيَمي الضميري.

وأكد أن الحكومة وضعت من خلال وزارة الخارجية وشؤون المغتربين خطة استراتيجية للعمل مع المغتربين للأعوام (2014-2018)، وتضمّنت هذه الخطة أهدافاً استراتيجية ببرامج ومشاريع غايتها خدمة المغتربين الأردنيين ورعاية مصالحهم. ولفت النسور إلى أن الأردنيين المغتربين أخذوا على عاتقهم تجسيد السمعة الطيبة لوطنهم ومثلوا الصورة الحضارية له، فالأردنيون في الخارج متميزون في الأداء ويمثلون خبرة متقدمة في الحياة العملية والعلمية في البلدان التي يقيمون بها، كما أن لهم دوراً مهماً وحيوياً بصفتهم سفراء للأخلاق الأردنية والنبل والكرامة.

فلسطين حاضرة

وضمن فعاليات المؤتمر أكد بعض المشاركين أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية من خلال إجراء مفاوضات مباشرة تحت إشراف مجلس الأمن. وبين الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن هناك مؤشرات قلق حسب تعبيره تعم المنطقة، وأضاف: أنه لا بد كعرب أن نتحدى ونواجه تلك المؤشرات وعلينا جميعنا أن نستبدل كلمة الخوف بكلمة قلق لأنها كلمة صادمة، وحذر من مخطط لتقسيم العراق إلى مناطق على أساس عرقي أو مذهبي بإشراف أميركي.

وأشار موسى إلى أن هناك محاولات جادة من بعض الدول لإقناع الرأي العام الغربي أن العرب تناسوا القضية الفلسطسنية، فإن ذلك عار من الصحة فالقضية الفلسطينية هي ركن أساس، وأنها تمر بمرحلة هدوء قبل العاصفة، وإسرائيل لم تقدم أي مبادرة لحل القضية.

جمود

قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، إن القضية الفلسطينية تشهد جموداً وتراوح مكانها، فالأردن صاحب مصلحة وطنية باتجاة القضية الفلسطينية، باعتباره أكبر دولة مضيفة للاجئين ويشكلون 42%، ولها أكبر حدود مع إسرائيل وأكبر حدود مع دولة فلسطين وإن العالم لا يستطيع أن يصبر على عدم تحقيق العدل في إقامة الدولة الفلسطينية، وأكد جودة أنه يجب العودة إلى طاولة المفاوضات وتكون مفاوضات جادة وتشمل نهاية الاحتلال والأمن والأمان لكل الشعوب، لأن غياب المفاوضات أدى إلى فوضة في المنطقة.