اتهم رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبد الله أمس، السلطة التنفيذية، بالتجاوز على صلاحيات السلطة التشريعية، معتبرا أن «السلطة التنفيذية عادت تؤثر على السلطة القضائية في تكرار لسيناريو الحكومة السابقة»، فيما حمل رئاسة مجلس النواب المسؤولية عن أي تراخ في الحفاظ على هيبة السلطة التشريعية.
وقال عبد الله في بيان، إن «هناك تجاوزاً واضحاً على صلاحيات السلطة التشريعية من قبل السلطة التنفيذية»، مبيناً أن «مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث يؤكد أن مجلس الوزراء العراقي لا يجوز أن يكون مكانا لإصدار القرارات والتوصيات الملزمة والواجبة التنفيذ بالنسبة لبقية السلطات».
وأضاف: «في الوضع الطبيعي يجب أن يكون مجلس النواب العراقي هو مصدر القرارات والتوصيات والتشريعات وعلى الجهة التنفيذية أن تقوم بالتنفيذ»، مشيراً إلى أن «هناك محاولات مستمرة من قبل السلطة التنفيذية للقيام بدور السلطة التشريعية، وهذا خرق للدستور وتجاوز مرفوض على صلاحيات بقية السلطات».
وتابع: «العلاقة بين السلطات الثلاث يجب أن تكون تكاملية وتقوم كل جهة بدورها وتمارس صلاحياتها دون التعدي على دور السلطات الأخرى»، معتبراً أن «السلطة التنفيذية باتت تقوم بأدوار يفترض أنها من صميم عمل السلطة التشريعية».
وشدد بالقول: «كنا توسمنا خيرا في حكومة العبادي في بداية مشوارها وتوقعنا أن تكون العلاقة بين السلطتين مبنية على أسس صحيحة، لكننا وللأسف نشعر أن هناك عودة الى الأسلوب ذاته الذي كانت تتبعه الحكومة السابقة، لاسيما بعد نقض البنود التي تم نقضها في موازنة ٢٠١٥ التي أقرها البرلمان».
وأبان أن «السلطة التنفيذية عادت تستفيد من السلطة القضائية والمحكمة الاتحادية اللتين تستخدمان سياسة سلبية تجاه العديد من القضايا المهمة وتجاه السلطة التشريعية أيضا»، مبديا خشيته من أن هناك اتفاقا بينهما والسلطة التنفيذية ضد السلطة التشريعية، ما يعني تكرار نفس السيناريو الذي حصل في الحكومة السابقة».
وشدد عبد الله على ضرورة قيام الحكومة بتصحيح هذا الاعوجاج الذي زج بالبلاد في هذا النفق من كوارث سياسية وإدارية وأمنية، داعيا هيئة رئاسة مجلس النواب إلى حفظ هيبة المجلس الحرص على عدم تجاوز أي جهة على صلاحياته، وأي تلكؤ من هيئة الرئاسة في الحفاظ على الصورة المثالية للسلطة التشريعية سيجعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن ضياع هيبة المجلس الذي يمثل الشعب العراقي.
