كشف مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالمغرب عن معطيات مثيرة تتعلق بالمغاربة الملتحقين بتنظيم داعش، مشيرا إلى أن 38 في المئة من الملتحقين بالتنظيم نساء.
وقال المرصد إنه رصد انخفاضا في التحاق الأشخاص المتحدرين من شمال المغرب بجبهات القتال في سوريا والعراق خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيرا إلى أن هناك تقاربا في عدد الأفراد الذين التحقوا بجبهات القتال بسوريا والعراق المنحدرين من مدن تطوان، المضيق، الفنيدق، ومرتيل خلال الشهور الستة الأولى من 2015، مشيراً الى إن نسبة الملتحقين بالتنظيم لم تعد تتجاوز ثلاثة مقاتلين في الشهر، في الوقت الذي كانت النسبة تصل إلى 30 أو 35 شخصا في الشهر خلال الشهور الأولى لاندلاع الثورة في سوريا.
وأشارت أرقام المرصد إلى أن نسبة المغاربة الذكور تفوق نسبة الملتحقات بـ «داعش»، إذ في الوقت الذي تشكل نسبة الرجال 62 في المئة، وصلت نسبة المغربيات اللواتي نجح التنظيم في استقطابهن إلى 38 في المئة.
تفكيك خلية
في الأثناء، أكدت وزارة الداخلية المغربية أن تعميق البحث من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بخصوص الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها مؤخرا مكن من إيقاف متطرفتين مواليتين لهذا التنظيم بمدينة طنجة (شمال)»، سبق وأن أقامتا بمعسكرات تنظيم القاعدة بالساحة الأفغانية الباكستانية، حيث تأكد تورطهما في المخططات الإرهابية لهذه الخلية بالمملكة وذكر المصدر نفسه أن «الداعشيات» المشار إليهن سبق أن أقمن بهذه البؤرة المتوترة، في إشارة إلى أفغانستان، قبل «إعلان موالاتهن لتنظيم داعش.
كما أفاد المصدر نفسه بأن قادة ميدانيين للتنظيم نسقوا مع زعيمها من أجل إيواء مقاتلين موالين لتنظيم داعش تلقوا تدريبات مكثفة في مجال التفخيخ وصناعة المتفجرات وحرب العصابات بمعسكرات التنظيم، قبل تزويدهم بجوازات سفر أجنبية، في أفق تأسيس كتيبة تتولى القيام بسلسلة من العمليات الإرهابية في المملكة، وفق المخطط المسطر من قبل هذا التنظيم بالساحة السورية العراقية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن البحث كشف خطورة المخططات التخريبية لهذه الخلية، حيث قام زعيمها بالتنسيق مع قادة ميدانيين مغاربة في «داعش» يقضي بإعلان المملكة ككيان تابع لهذا التنظيم الإرهابي تحت مسمى « ولاية المغرب »، وذلك تماشيا مع الاستراتيجية التوسعية للتنظيم الرامية إلى إنشاء ولايات تابعة له خارج الساحة السورية العراقية.
تدريب
وبحسب البيان فإنه وتفعيلا لهذا المشروع الإجرامي ، خطط زعيم هذه الخلية لإنشاء «كتيبة » جنوب المملكة في أفق دعمها بمقاتلين استفادوا من تداريب خاصة بمعسكرات « داعش » ، تمهيدا لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية العدائية عن طريق تصفية مسؤولين أمنيين ومدنيين وضرب بعض المواقع الحساسة بما يتسبب في بث الفوضى في البلاد.
تم تفكيك خلية إرهابية تتكون من 8 عناصر، يوم 21 يوليو الجاري بمدن طنجة وتاونات وبوزنيقة وخريبكة، و سيتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة
وأشار اعلان لوزارة الداخلية إلى أنه سيجري تقديم المشتبه بهم إلى العدالة فور انتهاء البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مضيفا أن تفكيك الخلية الإرهابية يأتي في إطار المجهودات الاستباقية الرامية لإحباط المخططات الإرهابية بالمملكة في ظل تصاعد وتيرة تهديدات التنظيم الارهابي.