في الوقت الذي شنت فيه الأجهزة الأمنية التركية حملة اعتقالات في صفوف مشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني، أثارت تهديدات التنظيم الإرهابي حركة نزوح في تركيا.

وبدأ بعض السكان المحليين الأتراك من بلدة كركميش الحدودية مع سوريا مغادرة منازلهم، بعد التهديدات التي أطلقها تنظيم داعش بشن هجوم على البلدة، انطلاقاً من الأراضي السورية المجاورة.

حشود

وتشهد بلدة كركميش التركية المقابلة لمدينة جرابلس السورية حشوداً عسكرية ضخمة منذ أيام، مؤلفة من مئات الجنود وعشرات الدبابات والمدرعات التركية، في وقت يقوم مسلحو تنظيم داعش بحفر في محيط المدينة. وقال أحد السكان الذين نزحوا من البلدة: «لدينا أقارب في سوريا، تلقينا منهم مكالمات هاتفية، وأكدوا لنا أن تنظيم داعش هدد بشن هجوم على بلدة كركميش التي نقطن فيها، فاضطررنا إلى مغادرة منازلنا إلى بلدات مجاوزة أكثر أمناً».

وتبنى تنظيم داعش تفجيراً وقع في بلدة تركية على الحدود مع سوريا، وأدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً، وعلى أثره شنت تركيا هجمات على مواقع للتنظيم في سوريا للمرة الأولى.

اعتقالات

ذكرت وسائل إعلام محلية تركية أن الشرطة اعتقلت العشرات ممن يشتبه في أنهم ينتمون إلى تنظيم داعش أو الجماعات المسلحة الكردية في عمليات دهم في ساعات الصباح الأولى من أمس.

وقالت محطة «سي. إن. إن» الناطقة باللغة التركية إن اكثر من 800 شخص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش اعتقلوا الأسبوع الماضي، في حملة محلية تزامنت مع الغارات الجوية في العراق وسوريا.

أجانب

وقالت صحيفة يني شفق الموالية للحكومة إن نحو 500 شرطي شاركوا في عمليات دهم لاعتقال مشتبه في علاقتهم وانتمائهم إلى تنظيم داعش.

وألقت قوات الأمن التركية القبض على 15 شخصاً، معظمهم أجانب.

وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» التركية أن فرق شعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أنقرة دهمت منازل في حي «حجي بيرام» بمنطقة «أولوص» وسط المدينة، حيث تم إلقاء القبض على 15 مشتبهاً فيهم، بينهم 11 أجنبياً. Vكما شملت عمليات الدهم أيضاً مدينة أديامان جنوب شرقي البلاد، حيث اعتقل 19 شخصاً يعتقد بأنهم على صلة بحزب العمال الكردستاني.

وتشن تركيا غارات على معسكرات حزب العمال في العراق، على الرغم من مفاوضات السلام التي أطلقتها عام 2012 لإنهاء حركة تمرد استمرت نحو 30 عاماً.