بموازاة التحركات الفرنسية الدولية في اطار ما اطلق عليه «لجنة الدعم الدولية» لاستعادة عملية السلام واحيائها من جديد «تكشر» اسرائيل عن انيابها وتطلق يد جنودها ومستوطنيها المتطرفين لتصعيد انتهاكاتهم واعتداءاتهم بحق الفلسطينيين الذين لا يمر عليهم يوم واحد دون سقوط شهيد ووقوع العديد من الاصابات فضلا عن الاعتقالات اليومية بالعشرات في كافة المحافظات الفلسطينية.

وما إن هدأت ساحات المسجد الأقصى قليلا بعد مواجهات حامية الوطيس اثر اقتحامه من قبل المتطرفين الإسرائيليين مستوطنين ومسؤولين حكوميين حتى اصبح الفلسطينيون امس على خبر استشهاد الشاب محمد أبو لطيفة 18 عاماً من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، الذي اعدمه جنود الاحتلال ميدانياً بدم بارد.

حملة اعتقالات

في حين تشن سلطات الاحتلال حملة اعتقالات شرسة، وتصعد من سياساتها في سجون الاحتلال، الامر الذي فتح نار الغضب الفلسطيني في سجن نفحة الذي شهد اول من أمس حالة من التوتر تضمنت اقتحامات وعقوبات بحق الأسرى الذين اشعلوا النار في غرفهم رفضا للسياسات التصعيدية الاسرائيلية، بينما تداعى شرع الاسرى في سجن «ريمون » بتنفيذ خطوات احتجاجية تضامناً مع أسرى «نفحة»، فدفعت إدارة سجون الاحتلال بمئات من أفراد قوات القمع إلى السجنين لقمع الاسرى.

قرارات هامة

من جانبه طالب رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله فرنسا خلال لقائه القنصل الفرنسي العام في القدس هارفي ماجرو امس ببذل مزيد من الجهود على مستوى الاتحاد الأوروبي لإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها العسكري وانتهاكاتها ومستوطنيها بحق الفلسطينيين ومقدساتهم وبشكل خاص في القدس. مشيرا إلى الانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين. في حين قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى وعمليات القتل اليومية واستمرار الاستيطان ستدفع القيادة الفلسطينية لاتخاذ قرارات هامة.

ملف الإعدامات

وفي ذات السياق هددت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانها بان ملف الاعدامات اليومية سيكون على طاولة الجنائية، محملة الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتانياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الإعدامات، وعن التعليمات التي تخوّل الجنود والضباط بإطلاق النار بهذه البساطة والسهولة لقتل الفلسطينيين بشكل مباشر. مشددة على ان الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة عن هذا التصعيد الخطير في الأوضاع.

حزم

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة لـ«البيان» ان العمليات الاسرائيلية الاستفزازية تؤدي الى المواجهات والتصعيد وسقوط المزيد من الضحايا فهذه سياسة تنتهجها الحكومة الاسرائيلية. مشددا على أن هذا التصعيد يستدعي اجتماعا عاجلا للقيادة الفلسطينية فضلا عن موقف عربي ودولي حازم وتحرك واسع لوضع حد لهذه السياسات التصعيدية.