بعد طول انتظار قاطع للأنفاس خنق البلد وعاصمته الصابرة الصامدة أبداً في وجه شتى أنواع البلايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبيئية، ومن بين براثن التعطيل المتسلطّ على الجمهورية والممعن في تهشيم الدولة وتمزيق مؤسساتها الدستورية، نجح رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في اجتراح صيغة «حلّ مرحلي فوري وموقّت» لأزمة النفايات في بيروت وضاحيتيها ومناطق في جبل لبنان، بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري، ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، تقضي برفع النفايات من هذه المناطق «فوراً» إلى مواقع تم تحديدها من قبل وزارة البيئة، وفق ما أعلن المكتب الإعلامي لسلام في بيان.

وأوضح البيان أنّ الصيغة التي تم التوصّل إليها تأتي «استناداً إلى قرار مجلس الوزراء أن تبدأ هذه الأعمال فوراً»، بينما سيُستكمل العمل على تقييم العروض الخاصة بالمناقصات التي تم إطلاقها تطبيقاً لهذا القرار الذي أطلق عليه اسم «الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة».

أما على صعيد الأزمة المستحكمة بآلية العمل الحكومي، فبرزت إطلالة تصعيدية جديدة لأمين عام حزب الله حسن نصرالله، أمس، جاهر فيها بأنّ الحزب «طرف» في الأزمة يتخندق في جبهة «الرابية» السياسية، و«ليس وسيطاً» في المواجهة التي يخوضها رئيس مجلس الوزراء لتحرير المجلس من قيود التعطيل المفروضة عليه، مهدّداً في معرض تحذيره، سلام، من الإقدام على خطوة الاستقالة بأنّ البلد سيدخل إلى «المجهول»، وقال: «هذه لعبة خطرة «وحطّوا شحطين» تحت كلمة خطرة».

إلى ذلك، نفى المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، ما أشيع من أنباء عن تقديم استقالته، مشدداً على أنها عارية من الصحة.

وذكر المكتب في بيان، أصدره «ينفي المكتب الإعلامي للرئيس تمام سلام، الأنباء التي جرى تداولها عن تقديم استقالته، فهي ليست صحيحة جملة وتفصيلاً».