بعد أن تعهد بمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي إلى جانب الولايات المتحدة يبدو أن أنظار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تتجه إلى ليبيا حيث ذكرت تقارير بريطانية أن كاميرون يخطط لتخل جديد في هذا البلد الذي يعيش حالة من الانفلات الأمني والحرب من بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
وأفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية بأن كاميرون طلب من المسؤولين وضع خطط لتوجيه ضربات ضد المتشددين في ليبيا، وهو ما رأت فيه بدء التخطيط لتدخل جديد في ليبيا ضد تنظيم «داعش».
ورأت الصحيفة أن التحرك المحتمل في ليبيا يمكن أن يشمل إرسال خبراء لمساعدة السلطات في تنظيم عملياتها الأمنية، وفرق تدريب عسكرية لإعداد قوات محلية للقتال ضد مقاتلي «داعش»، ولا يعتقد أن الضربات الجوية ستشكل جزءاً من مخططات الأولية الخاصة في ليبيا.
وكاميرون أعلن في وقت سابق أن بريطانيا ينبغي أن تكون مستعدة لمحاربة الجماعات الإرهابية في كل مكان حول العالم. وتعهد بمساعدة الولايات المتحدة في القضاء على تنظيم «داعش» المنتشر بشكل واسع في العراق وسوريا.
وقبل توجهه في مهمة إلى جنوب شرق آسيا، قال كاميرون: «داعش هي واحدة من التهديدات الكبرى التي تواجه عالمنا» وأنه «يمكننا هزم هؤلاء الإرهابيين الوحشيين فقط إذا اتخذنا إجراءات ضدهم في الداخل وما وراء البحار وعلى الإنترنت، وفي حال اتحدنا مع بلدان العالم ضد هذا العدو المشترك».
وكانت التحقيقات أفادت بأن المسلح الذي قتل 30 سائحاً بريطانياً في تونس تلقى تدريباً في ليبيا. وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية، البارونة انيلاي: «نحن نحقق بروابط محتملة بين داعش في ليبيا والهجمات الإرهابية الأخيرة في تونس.
ونعمل مع جيران ليبيا لتعزيز قدراتهم للتعامل مع التهديدات. وتسوية سياسية دائمة وشاملة وبناء حكومة وحدة وطنية هي الطريقة الفضلى للتصدي للتهديد على المدى الطويل. ونقف على استعداد لدعم حكومة الوحدة الوطنية على القضايا الأمنية، ليس أقلها التصدي لداعش ما أن تتشكل».
وكان كاميرون أطلق خطة لخمس سنوات بهدف إلحاق الهزيمة بالايديولوجية المتطرفة في داخل بريطانيا. ومما قاله في هذا الصدد: «أعتقد أن بريطانيا يمكنها تقديم الخبرة في مجال مكافحة الإرهاب والتعامل مع تهديد المقاتلين الأجانب والتحقيق في المخططات الإرهابية المحتملة».
وهناك قلق متصاعد من أن «داعش» ينشر تأثيره عبر الإنترنت حول العالم، مع احتمال أن تكون جنوب شرق آسيا هدفاً جديداً له . وعدد من المتطرفين، بما في ذلك رجل الدين أبوبكر بشير، المتهم بدعم الإرهابيين وراء تفجيرات بالي عام 2002، تعهد بالولاء إلى «داعش».
وكان كاميرون أيضاً يعمل على خطط لتوسيع الضربات الجوية البريطانية على سوريا، ومن المتوقع أن يطلب من مجلس العموم التصويت على ضربات على أهداف «داعش» في سوريا في الخريف ما أن يجري انتخاب زعيم حزب عمال جديد.
وقرار توسيع الضربات الجوية أصبح أكثر تعقيداً الآن مع الكشف عن قيام طيارين في سلاح الجو الملكي بالمشاركة في الضربات الجوية في سوريا ضد قرار البرلمان في هذا الشأن.