أعلنت شركة الجرافات البحرية الوطنية، الشركة الإماراتية الرائدة في مجال التجريف والإنشاءات البحرية، عن استكمالها لأعمال مشروع قناة السويس الجديدة، وجاء هذا الإعلان مع بدء التشغيل التجريبي للتأكد من جهوزيتها للاستخدام.
في وقت أعرب المهندس ياسر زغلول، الرئيس التنفيذي للشركة ورئيس مجلس إدارة تحالف التحدي عن فخره للإنجاز الكبير الذي حققته الشركة باستكمال أعمال هذا المشروع العملاق خلال مدة تقل عن عام. وفي الأثناء أعلنت مصر عزمها إعلان الشركات الفائزة بعطاء تكريك قناة «شرق بور سعيد».
ويمثل التشغيل التجريبي للقناة الجديدة خطوة كبيرة نحو تحقيق أهداف المشروع في تطوير قناة السويس ورفع قدراتها التشغيلية بزيادة أعداد السفن التي تمر فيها واستيعابها لسفن ذات أحجام أكبر وحمولات أكبر وتقليص فترات الانتظار للسفن التي تعبرها وستمثل القناة الجديدة نقطة تحول بارزة تسهم في مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر في تعزيز مكانتها والانطلاق بها نحو آفاق جديدة.
تحالف التحدي
وقادت شركة الجرافات البحرية الوطنية تحالف التحدي الذي فاز بمناقصة إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة بكلفة 1.5 مليار دولار، وضم التحالف تحت قيادة الشركة الإماراتية ثلاثاً من أكبر شركات الجرافات البحرية العالمية. وشملت أعمال المشروع التي أنجزها التحالف حفر القناة الجديدة بطول 35 كيلومتراً وعمق 24 متراً وعرض 317 متراً.
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عند إطلاق أعمال المشروع طالب بتخفيض مدة التنفيذ من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة، وهو ما مثل تحدياً هائلاً لشركة الجرافات البحرية وشركائها في التحالف من حيث كم الأعمال الضخمة المطلوب إنجازها وما يترافق معها من صعوبات تتعلق بالإدارة والإمداد والقوى العاملة والدعم اللوجستي.
فخر بالإنجاز
وفي الأثناء أعرب المهندس ياسر زغلول، الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية ورئيس مجلس إدارة تحالف التحدي عن فخره للإنجاز الكبير الذي حققته شركة الجرافات البحرية الوطنية باستكمال أعمال هذا المشروع العملاق خلال مدة تقل عن عام، ولدورها في هذا المشروع الذي سوف يسهم في تغيير المشهد الاقتصادي في مصر ويتوقع أن يكون له عميق الأثر على مسيرة التنمية المستدامة في مصر.
وقال ياسر زغلول: لتحقيق المهمة العملاقة التي أوكلت إلينا في زمن قياسي عملت على المشروع 26 جرافة بحرية و40 آلية ومعدة رئيسة إضافية، ولم يسبق أبداً في تاريخ أعمال الحفر أن تم تشغيل هذا العدد من الجرافات البحرية والمعدات والآليات معاً ضمن مشروع واحد وفي مثل هذا الإطار الزمني الذي يقل عن 12 شهراً، وبهذه القدرة الإنتاجية الضخمة.
كما أن قصر المدة الزمنية كانت تعني تسريع عمليات التحريك والعمليات اللوجستية، حيث وصلت أولى الجرافات إلى الموقع وباشرت العمل بعد أسبوعين فقط من توقيع العقد، وهو ما يمثل سابقة غير معهودة في مجال مشاريع الحفر والتجريف البحري.
وخلال مدة قياسية كنا قد باشرنا بأعمال المشروع التي تواصلت على مدار الساعة أربعاً وعشرين ساعة يومياً دون توقف، حيث كنا نسابق الزمن واضعين نصب أعيننا تحقيق هذا الإنجاز الهائل الذي سيترك بصماته على مصر لأجيال قادمة.
يشار إلى أن شركة الجرافات البحرية سبق لها أن نفذت مشاريع ضخمة في الإمارات وخارجها من بينها مشروع قناة مصفح الملاحية بطول 65 كم ومشروع كورنيش أبوظبي ومشروع إنشاء أربع جزر بحرية صناعية كاملة لإنتاج البترول في حقل زاكوم النفطي.
وفي سياق ذي صلة تتجه مصر للاستفادة من كراكات التحالفات الأجنبية التي قامت بتكريك وحفر قناة السويس الجديدة، المقرر افتتاحها في السادس من أغسطس المقبل، لتتولى مهام حفر القناة الجانبية «التفريعة» الخاصة بميناء شرق بورسعيد.
وقال رئيس الهيئة العامة لقناة السويس، الفريق مهاب مميش، في تصريحات له، خلال المؤتمر الذي عقدته الهيئة العامة لقناة السويس للإعلان عن نجاح تجربة التشغيل لقناة السويس الجديدة، إن الهيئة تتفاوض حالياً حول أسعار تأجير الكراكات لحفر القناة الجديدة، التي ستكون سبباً في القضاء على تكدس السفن بالميناء، فضلاً عن أنها سترفع تصنيف الميناء عالمياً، حيث تم تعديل شروط العقد مع قناة السويس للحاويات لتتحمل تكلفة التكريك، مؤكداً أنه سيتم الإعلان عن التحالف الفائز بتكريك القناة الجديدة «شرق بورسعيد» عقب الاحتفالية الخاصة بقناة السويس الجديدة بداية أغسطس المقبل.