ارتفعت الأصوات الداعية إلى تجنيد الإناث في الجيش المصري في اعقاب النجاح الكبير الذي حققته تجربة المرأة في الشرطة، وما أظهرته من قدرات على حفظ الأمن العام خلال أيام عيد الفطر ومواجهة حوادث التحرش والسيطرة على عشرات المتحرشين، ما دفع الكثيرين للمطالبة بإعادة النظر في حرمان المصريات من التطوع للمهام القتالية في الجيش، وعدم الاكتفاء بالوظائف الإدارية أو العمل في القطاع الطبي التابع للقوات المسلحة.
وخرجت عدة مبادرات نسائية للمطالبة بتجنيد الإناث في القوات المسلحة، وعلى رأسها حملة «مجندة مصرية» والتي التقت برئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، وطالب أعضاؤها بإنشاء معاهد لإعداد الفتيات عسكرياً ثم التطوع في صفوف الجيش العسكرية، للمشاركة في التصدي لقوى الإرهاب.
وظائف
ورأى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق اللواء عبد المنعم سعيد، أنه بالفعل مسموح للإناث الدخول في القوات المسلحة المصرية ولكن ليس بصورة التجنيد الإجباري التي تتم مع الذكور، حيث إن هناك وظائف محددة لهن مثل الوظائف الإدارية والسكرتارية أو المناصب الأكاديمية كإلقاء المحاضرات والتحليل العسكري.
وأضاف السعيد، لـ «البيان»، أن القوات المسلحة المصريّة مثلها مثل الوطن بأكمله يحكمها الالتزام بالقيم الدينية والأعراف المجتمعية التي تعمل على الحفاظ على أرواح الإناث من الخطر، وكذلك عدم الاختلاط في المهن التي تطلب انعزالاً عن المجتمع والمبيت في معسكرات مغلقة لسد أي طريق للانحراف الأخلاقي المحتمل، مؤكداً أن الأمر لا علاقة له بقدرات الإناث على القتال وإنما هو للحفاظ على قيم المجتمع المصري المتدين.
بينما رأى الخبير الأمني اللواء محمد نور الدين، أنه في فترة من الفترات كان شاهداً على وجود ما يقرب من 7 ضابطات في مباحث الأحداث وما يقرب من 10 أخريات في مباحث الآداب العامة، رغم أن هناك تياراً داخل وزارة الداخلية يرى أنه لا فائدة من عمل الإناث في الشرطة.