اقترحت السلطة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا «ايغاد» أمس في أديس أبابا، إنشاء محكمة مستقلة لمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من سنة ونصف. وتقترح ايغاد إنشاء المحكمة بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة على أن تعطى صلاحية محاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة المحتملة.

وفي وثيقة من 77 صفحة نشرت أمس، يقترح الوسطاء كذلك تقاسماً جديداً للسلطة مع إعطاء المتمردين منصب النائب الأول للرئيس، إلى جانب نائب آخر للرئيس، على أن يتولى 53 في المئة من المناصب الوزارية ممثلو الحكومة الحالية و33 في المئة للمتمردين.

على صعيد آخر، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين أمس، إنه «يتعين على جنوب السودان رفع القيود على نقل إمدادات المساعدة عبر مجرى نهر النيل الذي يمثل وسيلة حيوية للحركة في بلد يعاني الصراع ولا توجد به طرق ملائمة».

وحض أوبراين رئيس جنوب السودان في مؤتمر صحفي بجوبا على ضمان رفع القيود على العبارات التي تنقل إمدادات حيوية تنقذ الحياة عبر نهر النيل ودون تأخير. وزار أوبراين مدينتي بانتيو ولير في ولاية الوحدة التي شهدت بعضاً من أعنف الاشتباكات على حقولها النفطية. والتقى أوبراين خلال الزيارة بأقارب ضحايا الصراع، وقال بعضهم إنهم تعرضوا للاغتصاب.

وقال أوبراين إن «27 من عمال المساعدات قتلوا وفقد آخرون أثناء الصراع»، وتابع: «أدعو كل الأطراف إلى تنفيذ التزاماتها بتطبيق مبادئ القانون الإنساني الدولي وضمان المرور الآمن للمساعدات الإنسانية، نحن بحاجة إلى أن يسمحوا لنا بسرعة الدخول ودون معوقات لتقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة من خلال أكثر السبل المتاحة فاعلية، سواء كان ذلك جواً أو براً أو عبر نهر».

ويعاني جنوب السودان صراعات منذ ديسمبر 2013، إذ يقاتل الجيش الشعبي لتحرير السودان التابع للرئيس سلفا كير قوات موالية لزعيم المتمردين ريك مشار الذي كان نائباً لكير. جوبا - الوكالات