أعلن التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية هدنة انسانية لمدة خمسة ايام ابتداء من منتصف الليلة وتعليق الغارات بهدف إيصال المساعدات الانسانية الى السكان، إلا ان باب الرد مفتوح على أي انتهاك من قبل الميليشيات الحوثية والقوات الموالية مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات معادية، في وقت فرّت ميليشيات الانقلابيين من مواقعها الأخيرة شمال عدن باتجاه محافظة لحج تحت وطأة ضربات المقاومة التي تتقدم صوب قاعدة العند الاستراتيجية المحاصرة ، في وقت صدّت هجوماً واسعاً شنه المتمردون في محافظة أبين وكبدتهم خسائر كبيرة في معركة تدخل فيها التحالف الدولي بغارات جوية كان لها دور حاسم في إحباط هجوم الحوثيين.
وأعلنت قيادة قوات التحالف بدء هدنة إنسانية في اليمن اعتبارا من منتصف الليلة ولمدة خمسة أيام لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني.
وقال بيان لقوات التحالف حول الالتزام بهدنة إنسانية في اليمن: «تقرر أن تبدأ الهدنة الإنسانية اعتبارا من الساعة 11:59 (الليلة) بتوقيت اليمن ولمدة خمسة أيام وفقا لما ورد في رسالة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني الشقيق حيث تتوقف فيها الأعمال العسكرية من قبل قوات التحالف».
وأضاف البيان: «وفي حال قيام الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لها بأي أعمال أو تحركات عسكرية في أي منطقة فسوف يتم التصدي لها من قبل قوات التحالف مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها».
وأوضح أن الرئيس اليمني بعث رسالة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود طلب فيها مهلة هدنة إنسانية لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية معرباً عن الأمل في دعم قادة دول التحالف والتكرم بدعم هذه الخطوة في سبيل السعي لتحقيق الأمن والاستقرار لليمن.
معارك عدن
ميدانياً، قالت مصادر في المقاومة الشعبية إن الحوثيين وقوات صالح شوهدوا يفرون من مناطق جعولة وحي اللحوم بدار سعد شمال مدينة عدن باتجاه محافظة لحج تحت ضربات المقاومة وقصف طائرات التحالف.
وطبقا لهذه المصادر ان العشرات من المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق انسحبوا إلى مناطق الرباط والفيوش التابعيتن لمحافظة لحج بعد معركة مع المقاومة الشعبية المدعومة بطائرات التحالف استمرت ساعات معدودة. ويأتي هذا التقدم بتغطية جوية من قبل قوات التحالف التي دعمت المقاومة بعدن بأسلحة ثقيلة بينها مدرعات ودبابات .
قاعدة العند
وخاضت المقاومة معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية لصالح في محيط قاعدة العند العسكرية في لحج بعد السيطرة على غالبية المناطق المحيطة بالقاعدة فيما تتولى قوات أخرى مهمة تطهير المدينة الخضراء والمناطق المجاورة لها من جيوب الحوثيين وقوات صالح.
ووفقاً لهذه المصادر فإن غاية هذه العمليات هو إيقاف إطلاق جيوب الحوثيين وقوات صالح صواريخ الكاتيوشا على الأحياء السكنية في مدينة عدن ومدينة الفيصل شمال مدينة دار سعد التابعة لعدن، وهي المناطق التي قصفت منها ميليشيات الحوثي وصالح الأحياء السكنية.
وأكد مصدر في المقاومة بجبهة العند سيطرة المقاومة على معظم المرتفعات الجبلية حول القاعدة، وقال ان ذلك يأتي لتأمين أي تقدم للمقاومة باتجاه قاعدة العند. ومن جهة المسيمير اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة عقان حيث تسعى المقاومة الى تطهير وادي النخيلة من عناصر ميليشيات الحوثي بهدف احكام السيطرة على معسكر لبوزه وخط الامداد الذي يصل بين معسكري لبوزة والعند.
ضغط كبير
وقال مراقبون عسكريون في لحج ان ميليشيات الحوثي ستتعرض لضغط كبير خلال الأيام المقبلة من الجهة الجنوبية ممثلة بقوات المقاومة المتقدمة صوب لحج من عدن ومن الجهة الشمالية والشرقية بالمقاومة المتقدمة من جهة العند والمسيمير حيث سيتم محاصرة عناصر الميليشيات في المساحة الممتدة بين العند ولحج مما سيدفع بعناصرها الى الهروب باتجاه المحافظات الشمالية .
في السياق، ذكر مصدر في المقاومة بعدن ان تعزيزات بينها اسلحة ثقيلة وصلت للمقاومة الجنوبية بعدن بدعم من قوات التحالف، بهدف التقدم صوب محافظة لحج وتطهيرها من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح.
غارات التحالف
بدورها شنت طائرات التحالف غارات مكثفة على طول الخط الواصل بين عدن ولحج بهدف مساندة المقاومة في تقدمها وتطهير المزارع من عناصر الميليشيات. كما شنت طائرات التحالف غارات جوية كثيفة على محافظة البيضاء حيث ذكرت مصادر ان الغارات دمرت رتلا عسكريا في منطقة الزاهر.
تدمير هجوم
في محافظة أبين شرق عدن، قالت المقاومة إنها دمرت هجوما كبيرا للمسلحين الحوثيين المستويين بقوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس السابق وتستهدف الوصول إلى قرية مارم مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وشن التحالف العربي بقيادة السعودية ثلاث غارات على وادي دوفس في محافظة أبين. وقالت المصادر إن القصف أدى أيضا إلى تدمير عدد من العربات العسكرية التابعة للقوات الحوثية وصالح.
وذكرت المقاومة أن اشتباكات عنيفة اندلعت مع المهاجمين في منطقة عكد وسط قصف مكثف للحوثيين على إحدى القرى وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وحسب مصادر محلية قصف الحوثيون وقوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس السابق بالدبابات ومدافع الهاون قرية الخديرة، وأدى إلى قتلى وجرحى من المدنيين. وأفادت المقاومة بأن نزوحاً جماعياً شهدته قرية المخدرة القريبة من قرية الرئيس هادي ، إلا أن المقاومة تمكنت من دحر الهجوم واستعادة السيطرة على القرية والطريق الرئيس
وذكرت المصادر أن تعزيزات من قوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس السابق وصلت الحوثيين قادمه من مديرية مكيراس بالبيضاء وبهدف مهاجمة عدن من جهة الشرق ومنع قوات الجيش والمقاومة من التقدم نحو أبين وتحريرها بعد عدن.
ويحاول الحوثيون وقوات صالح التقدم مجدداً نحو مدينة عدن والمناطق التي سيطرت عليها المقاومة بعد تحريرها منهم الأسبوع الماضي، فيما تستمر المقاومة الشعبية في التقدم نحو المناطق الجنوبية الأخرى لتحريرها من الحوثيين وقوات صالح في إطار عملية «السهم الذهبي» بدعم وتنسيق من قوات التحالف.
معارك مأرب
في السياق، اندلعت مواجهات عنيفة، بين الحوثيين والمقاومة الشعبية من جهة أخرى في مدينة مأرب شرقي اليمن.
وقالت مصادر محلية إن مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين في منطقة الجفينة جنوب غرب مأرب، مؤكدين سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين دون تحديد عددهم وأشارت إلى أن المنطقة العسكرية الثالثة الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي شنت قصفا عنيفا على مواقع الحوثيين بالأسلحة الثقيلة بالتزامن مع الاشتباكات.
كما شنت مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية، عدة غارات جوية على مواقع تابعة للحوثيين في منطقة الجفينة، والسائله وطريق سد مأرب القديم.وسمع دوي انفجارات عنيفة وشوهدت أعمدة الدخان ترتفع من تلك المواقع دون معرفة الخسائر التي خلفتها تلك الغارات.
