أقر البرلمان التونسي مواد عدة في قانون مكافحة الإرهاب الجديد، الذي ينص على عقوبات تصل إلى الإعدام، رغم انتقادات منظمات غير حكومية وتجميد تنفيذ هذه الأحكام.. في وقت دعا نواب إلى رفع الحصانة عن زملائهم المتورطين في دعم الإرهاب.

وناقش نواب مجلس الشعب منذ أول من أمس 33 من أصل 139 مادة في مشروع القانون، تم تبني عدد كبير منها، بينها ثلاث تنص على عقوبة الإعدام.

وتنص المادة 26 في مشروع القانون على أنه يعد مرتكباً لجريمة إرهابية ويعاقب بالإعدام كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية. وتنص المادة 27 على الإعدام على كل من قبض على شخص أو أوقفه أو سجنه أو حجزه دون إذن قانوني وهدد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه من أجل إكراه طرف ثالث إذا نتج عن ذلك الموت. وتنص المادة 28 على عقوبة الإعدام إذا تسبب الاعتداء بفعل الفاحشة في موت المجني عليه، كما يعاقب بالإعدام كل من يتعمد في سياق جريمة إرهابية مواقعة أنثى دون رضاها.

وتبنى النواب هذه المواد رغم دعوات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية بينها منظمة العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» الى إلغاء عقوبة الإعدام في تونس.

وقالت مقررة لجنة التشريع في المجلس النائب عن حركة النهضة سناء مرسني إن معارضي مشروع القانون أكدوا ان القانون ليس له أثر رادع بالنسبة «للإرهابيين الذين ينشدون الموت للصعود إلى الجنة».

ويفترض إقرار قانون مكافحة الإرهاب اليوم ليحل محل قانون صادر في 2003 في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يقول المدافعون عن حقوق الإنسان انه كان يستخدم لقمع المعارضة، ولا سيما حركة النهضة التي كانت محظورة حينها.

على صعيد آخر، ارتفعت وتيرة السجال داخل البرلمان التونسي أثناء مناقشة قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن دعا عدد من النواب الى رفع الحصانة البرلمانية عن زملائهم ممن يدعمون الإرهاب، أو يقفون وراء تأجيج الموقف في مناطق الجنوب الحدودية مع ليبيا التي تشهد حالة احتقان بسبب انطلاق الحكومة في بناء الجدار العازل، في إشارة الى نواب من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس السابق المنصف المرزوقي، شاركوا في اجتماعات بمدينة بنقردان الحدودية للتنديد بقرار الحكومة التونسية بناء الجدار العازل على طول 168 كيلومتراً من حدودها مع ليبيا.

وطالب كل من النواب علي بنور عن حزب آفاق تونس، وفيصل التبيني عن حزب صوت الفلاحين، وانس الحطاب عن حزب حركة نداء تونس، بفرض إجراءات صارمة تصل إلى حد رفع الحصانة على بعض النواب الذين اعتبروهم متسببين في الرفع من مستوى حالة الاحتقان بالجنوب التونسي.

إلى ذلك، تحيي تونس غداً الذكرى الثانية لاغتيال المعارض اليساري محمد البراهمي، الذي كان عند اغتياله عضوا بالمجلس التأسيسي. وفي موقف لافت، قرر رئيس البرلمان محمد الناصر إطلاق اسم البراهمي على البهو الشرفي لمقر مجلس نواب الشعب، بينما شدد الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي على ضرورة التعجيل بكشف حقيقة قتلة القيادي المعارض الراحل، متّهما الحكومة الحالية بالتقصير والتخاذل في كشف حقيقة الاغتيال ومحاولة التستر على المتواطئين فيه، حسب قوله.

10.000

أعلنت أجهزة الأمن التونسية عن تنفيذها أكثر من 10 آلاف عميلة مداهمة لمنازل ومحلات يشتبه في إيوائها إرهابيين منذ 10 مارس الماضي، تاريخ الهجوم على متحف باردو بالعاصمة الذي أدى إلى مقتل 20 سائحاً أجنبياً. وأعلنت وزارة الداخلية، أمس، ان الوحدات التابعة للإدارة العامة للأمن العمومي تمكنت من إيقاف 12 شخصاً تورطوا في عمليات إرهابية، مشيرة إلى أن عملية القبض على المتورطين تمت خلال الليلة الماضية بين 22 و23 يوليو الجاري بعد استشارة النيابة العامة.