أعلنت وزارة الدفاع العراقية انتهاء أول مرحلة من مراحل عملية استعادة الأنبار بنجاح، في حين ذكرت تقارير إعلامية أن أكثر من 170 من ميليشيا الحشد الشعبي والجيش العراقي قتلوا بهجومين في مدينتي الفلوجة والرمادي، فيما أعلنت مصادر حكومية مقتل العشرات من التنظيم في محافظتي الأنبار ونينوى.

وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، في مؤتمر صحافي عقده في قاعدة الحبّانية بالأنبار، إن القوات الأمنية المشتركة نجحت، بعد المرحلة الأولى من الوصول إلى مشارف مدينة الرمادي مركز المحافظة. وكشف العبيدي عن قرب انطلاق المرحلة الثانية من العمليات العسكرية والتي تتمثل باقتحام الرمادي.

وأعلنت قيادة قوات الشرطة الاتحادية من جهتها، عن رفع القوات الأمنية العلم العراقي فوق مدرستي الأندلس والأغادير في حصيبة الشرقية التي تقع شرق الرمادي، بينما أكدت السيطرة على مبان عسكرية مهمة. واشار قائد شرطة محافظة الأنبار، اللواء هادي رزيج، إلى تقدم كبير للقطعات البرية في الرمادي والفلوجة والكرمة، أسفرت عن مقتل عشرات المتطرفين وهروب عدد كبير منهم من المواجهات.

قتلى للجيش والحشد

الى ذلك قالت مصادر في الجيش العراقي إن 58 من جنوده وعناصر الحشد الشعبي قتلوا وأصيب عشرات في هجوم واسع شنّه تنظيم داعش جنوب الرمادي غرب بغداد. واستهدف الهجوم الذي استمر من الليلة قبل الماضية إلى صباح امس، مواقع وثكنات مشتركة للجيش العراقي والحشد في قرى وبلدات جنوب الرمادي. وأوضحت المصادر أن التنظيم استعاد السيطرة على منطقتي البو حسين العلي والطاش وأصبح على مشارف منطقة العنكور.

هجوم كبير

في الأثناء زعمت مصادر في تنظيم داعش حسب ما نقل موقع «الجزيرة نت» ان 113 عنصرا من الحشد قتلوا في هجوم لتنظيم داعش على الموقع العسكري الواقع في الشيحة بمحيط الصقلاوية بعد معارك عنيفة في شمال الصقلاوية ومحاصرة قوة كبيرة من الحشد الشعبي.

وأشار التنظيم إلى أنه تم فجر امس اقتحام الموقع العسكري من قبل مقاتليه، وبعد مقاومة من قبل الحشد الشعبي تمت السيطرة على الموقع بالكامل، حيث أعلن التنظيم قتل جميع من كانوا داخله والاستيلاء على عربات ومعدات عسكرية.

وذكر موقع «الجزيرة نت» ان القوة المحاصرة حاولت كسر الحصار والابتعاد، إلا أنهم فوجئوا بإطلاق نار من قبل تنظيم داعش مما أوقع 113 قتيلا -حسب التنظيم- مشيرا إلى أن أي معلومات لم تتوفر بعد من مصادر حكومية.

خسائر داعش

في المقابل، أفادت مصادر عسكرية عراقية لوكالة الأناضول امس بأن 27 عنصرا من تنظيم داعش قتلوا في قصف لطيران التحالف الدولي استهدفهم في الرمادي والفلوجة والكرمة، وناحية الصقلاوية شمال الفلوجة، مشيراً إلى أن القصف أدّى إلى إصابة العشرات من التنظيم، وألحق به خسائر مادية وبشرية كبيرة. وفي محافظة نينوى شمالي العراق، قال النقيب في وزارة البيشمركة الكردية سرهنك زاخولي إن البيشمركة قصفت -بشكل مركز- معاقل وتجمعات التنظيم في قضاء ‏سنجار وناحية الحردانية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصرا، وجرح آخرين.

كما قال العميد محمد الجبوري في شرطة نينوى إن سيارة مفخخة متوقفة على جانب الطريق انفجرت عند مرور رتل لعناصر تنظيم داعش لدى دخوله بوابة مدينة الموصل من الجهة الجنوبية ما اسفر عن مقتل 42 منهم بينهم قياديون وإصابة 18 اخرين. وأفادت مصادر أمنية عراقية بمحافظة ديالى، بمقتل ثمانية مدنيين وإصابة 20 آخرين في قصف بقذائف الهاون استهدف منطقة حديد شمال غرب بعقوبة. وقالت مصادر من بلدة خان بني سعد إن القرى المحيطة بالبلدة تشهد موجة نزوح جراء القصف المتواصل وتهديد الميليشيات للأهالي بالقتل والاعتقال.

تفجيرات

ضربت موجة تفجيرات جديدة العاصمة العراقية بغداد، وبحسب مصادر أمنية فإن أربع سيارات مفخخة انفجرت في مناطق متفرقة في العاصمة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى. وأكدت مصادر طبية مقتل 20 شخصاً على الأقل، فيما جرح العشرات في تفجير سيارة مفخخة استهدف شارعا تجاريا في حي البياع جنوب غربي بغداد، تبناه تنظيم داعش، كما قتل وجرح آخرون في انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الشعب شرقا، وسيارة مفخخة أخرى استهدفت حي الشرطة الرابعة جنوب غربي بغداد أيضا. الوكالات