أعرب الأزهر الشريف عن رفضه التام وانزعاجه الشديد للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبحرين وعدد من الدول العربية من خلال التصريحات التي صدرت مؤخرا عن المرشد الإيراني علي خامنئي في عيد الفطر.
وأكد الأزهر في بيان له امس، نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط، أن تصريحات المرشد الإيراني تعد تدخلاً غيرَ مقبولٍ وتعدِّيًا واضحا على سيادة واستقلال البحرين، وتتناقض تمامًا مع مبادئ حسن الجوار التي أكدها وأوصى بها ديننا الإسلامي.
كراهية وتوتر
وطالب الأزهر الشريف إيران بضرورة الكفِّ عن مثل هذه التصريحات التي تعمِّق الكراهية بين الدول والشعوب، وتخلق مُناخًا من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتزيد من حدة الصراع الطائفي والمذهبي بين أبناء الدين الواحد وأبناء الوطن الواحد، وهو ما يخدم بالأساس أعداء الأمة الإسلامية، معربًا عن تضامنه مع دول الخليج ووقوفه إلى جوارها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها وتدعيم الوئام والوفاق بين أبناء شعبها.
على الصعيد ذاته كان الامين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني ندد بالرسائل المتناقضة التي يوجهها القادة الايرانيون لجيرانهم العرب بعد توقيع الاتفاق حول برنامجهم النووي.
واعرب الزياني عن استغرابه من التناقض بين تصريحات الرئيس حسن روحاني الواعدة بفتح صفحة جديدة مع جيران ايران وتصريحات المرشد الاعلى في ايران علي خامنئي الذي يدعم فيها المعارضين الشيعة في الدول العربية. يأتي ذلك بعد إلقاء علي خامنئي خطابا أكد فيه ان بلاده لن تتخلى عن دعم اصدقائها في فلسطين واليمن والشعوب والحكومات في سوريا والعراق والبحرين و لبنان وفلسطين.
استدعاء السفير
بدورها، استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بأعمال سفارة إيران لدى البحرين بالإنابة مرتضى صنوبري، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية على أثر التصريحات التي صدرت مؤخرًا عن علي خامنئي.
تدخلات
صرح وزير الداخلية في البحرين الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لمملكة البحرين مرفوضة شكلاً ومضمونا، والتي أخذت أبعاداً متعددة خارج نطاق العلاقات الدولية ومن بينها التصريحات السياسية المعادية مروراً بتهريب مواد متفجرة وأسلحة وذخائر إلى مملكة البحرين وإيواء الهاربين من العدالة وفتح المعسكرات الإيرانية لتدريب المجموعات الإرهابية.