كشف وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير النفط الكويتي د. علي العمير عن أنه لا يوجد حالياً لدى الحكومة إلا مرسوم ضرورة واحد بشأن زيادة مدة الحبس الاحتياطي، وسيصدر قريباً لنيل موافقة السلطتين التنفيذية والتشريعية عليه، في حين استمر التباين النيابي بشأنه، والأغلبية منهم يرفضون هذا المرسوم.

وقال العمير، وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير النفط الكويتي، إنه إذا رأت الحكومة أن هناك حاجة إلى مراسيم أخرى تتعلق بمكافحة الإرهاب أو نبذ الكراهية أو أي موضوع مستجد، فسنلجأ إلى الحق الدستوري، لافتاً إلى أن الدستور ضبط هذا الحق وعلاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية بشأنه.

وشهدت العلاقات النيابية الحكومية توتراً، حيث هاجم مجموعة من النواب وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير، بسبب تصريحاته التي اعتبروها مستفزة في رده على النائب أحمد القضيبي.

تراشق إعلامي

ودخل النائب أحمد القضيبي والوزير علي العمير في تراشق صحافي وحرب تصريحات، بعد هجوم القضيبي على الوزير نتيجة اعتذاره عن عدم تزويده بأسماء من عناهم في تصريحه عن «أصحاب المناقصات المليارية»، معتبراً ذلك «هروب إلى الأمام». وقال القضيبي إنه «من المخجل أن يمتنع الوزير العمير، وهو نائب وممثل للشعب، قبل أن يكون عضواً في الحكومة، عن تزويد النائب عن أعماله الرقابية، وإحالاته إلى النيابة بحجة الدستور وفصل السلطات».

‏لم يرق لوزير النفط كلام القضيبي، فجاء بتصريح قام فيه بتوبيخ النائب، حيث قال إن «تعليقات القضيبي تضمنت عبارات لا تليق بنائب يمثل الأمة، وفيها من المغالطات ما لا نقبله. وأتمنى على النائب القضيبي استخدام ما يراه مناسباً دون الحاجة إلى ترديد كلمات لا طائل من ورائها، ومفردات مضللة، وعبارات تخدم أصحاب العقود والمناقصات المخالفة».

وأثارت هذه القضية ردات فعل متباينة بين النواب ومؤسسات المجتمع المدني، وفي هذا الإطار علّق النائب راكان النصف برفضه تعديلات الحبس الاحتياطي عبر أداة مراسيم الضرورة، معتبرها لا تحمل صفة الضرورة الدستورية المطلوبة في مثل هذه الأحوال، موضحاً أن الحبس سنة كاملة احتياطياً هو تشريع لعقوبة دون محاكمة وإدانة مسبقة تنتهك النص الدستوري في مادته 34 المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

رفض التعديلات

في السياق، قال النائب عودة الرويعي لـ«البيان» إنه لا ضرورة ولا حاجة إلى مرسوم التعديلات الخاصة بالحبس الاحتياطي، مهما كانت الدواعي العارضة لذلك، مشيراً إلى أنه هو وعدداً كبيراً من النواب يرفضون مثل هذه التعديلات التي لا ضرورة لها، وإذا كان هناك ضرورة ملحة فيجب اللجوء إلى المادة 88 من الدستور، للدعوة إلى دور انعقاد غير عادي لمناقشة مثل هذه التعديلات.

استجواب مرتقب

من جهة أخرى، أعلن النائب محمد طنا أنه بصدد توجيه استجواب إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح من أربعة محاور، إذا لم تنجح في إصلاح الفوضى داخل وزارتها، مشيراً إلى أنه سينتظر حتى بداية دور الانعقاد المقبل للوقوف على ما ستقوم به.

وأضاف طنا في تصريح صحافي أن محاور الاستجواب تتعلق بهيئة القوى العاملة، والقطاع التعاوني، ودور الحضانة وهيئة شؤون ذوي الإعاقة، لافتاً إلى أنه سبق أن نبه الوزيرة الصبيح إلى مكامن الخلل في وزارتها والقطاعات والهيئات التابعة لها، ومن ذلك الانتقام الذي يتعرض له مسؤولو هيئة القوى العاملة والمعينون في عهد مدير الهيئة السابق.

شكوى ضد دشتي

في تطور لافت على صعيد زيارة النائب الكويتي المثير للجدل عبد الحميد مغنية لأسرة والد الإرهابي عماد مغنية، تقدم المحامي دويم المويزري بشكوى للنيابة العامة الكويتي ضد دشتي، بتهمة ضرب الوحدة الوطنية وتمجيد إرهابي متهم بقتل كويتيين. وبهدف تهدئة الأجواء، قال المويزري: «نرجو من الإخوة عدم التمادي إلى عائلة عبد الحميد دشتي الكريمة، فهم أهل الكويت، وما قام به عبد الحميد لا يمثل إلا شخصه». ولا تزال ردود الفعل المستنكرة للزيارة تتواصل من شخصيات شيعية وسياسية وفنية. وطالب مغردون من دول مجلس التعاون الخليجي بمنع دشتي من دخول بلادهم، نظراً إلى إساءته المستمرة لقادة دول التعاون، وعمله لمصلحة إيران وحزب البعث السوري. الكويت - البيان