تعكف الحكومة الكويتية على إصدار مرسوم ضرورة يقضي بإلغاء قانون تقليص مدة الحبس الاحتياطي الذي أقره مجلس الأمة 2012، وسط موجة اعتراض كتل سياسية ونيابية ومعارضة، أكدت أن التعديل انتهاك للحريات.
وقالت مصادر مطلعة، إن الحكومة الكويتية تعكف على إصدار مرسوم ضرورة يقضي بإلغاء قانون تقليص مدة الحبس الاحتياطي الذي أقره مجلس الأمة 2012 الذي سيطر عليه أغلبية معارضة، وأبطلت انتخاباته المحكمة الدستورية نظراً لوجود خطأ دستوري في مرسوم الدعوة للانتخابات.
ضرورة أمنية
وبموجب القانون الذي أقره مجلس 2012، فإن مدة الحبس الاحتياطي هي 48 ساعة بدلاً من أسبوع في المخافر، وخمسة أيام أمام جهات التحقيق بدلاً من 21 يوماً، ومن المقرر أن تلغيه الحكومة وتعود إلى القانون القديم، أي العودة إلى أسبوع للمخافر، و21 يوماً لجهات التحقيق.
وقالت المصادر إن إلغاء قانون تقليص الحبس الاحتياطي أمر ضروري ومستحق في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي تشهدها الكويت والمنطقة، نتيجة أعمال تنظيم داعش الإرهابية، لافتة إلى أن الحكومة ستصدر القانون قريباً وقد يكون ذلك الأسبوع المقبل.
استياء المعارضة
وسريعاً أصدرت كتلة الأغلبية في البرلمان المنحل، الذراع السياسي للمعارضة، بياناً حول هذا التوجه، ذكرت أنها تلقت بكثير من الاستياء التصريحات عن نية الحكومة إصدار مرسوم ضرورة يعدل القانون رقم 3 لسنة 2012، القاضي بتقليص مدد الحبس الاحتياطي وزيادة ضمانات المتهمين أمام جهات التحقيق.
وقالت الكتلة، إن مرسوم الضرورة المزمع صدوره سيمد فترة الحبس الاحتياطي أمام جهات الأمن لتكون أربعة أيام بدلاً من 48 ساعة وجعلها أمام جهات التحقيق 21 يوماً بدلاً من 96 ساعة كما هي في القانون القائم حالياً.
وأهابت كتلة الأغلبية في بيانها بالشعب الكويتي، التحرك ضد هذا التوجه الحكومي المقلق باتجاه تمديد مدد الحجز دون اتهام، والحبس على ذمم قضايا متداولة، وتقليص ضمانات الدفاع المقررة بالدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما أن اعتزام إصدار التعديل التشريعي بمرسوم ضرورة له قوة القانون، تؤكد صواب مخاوفنا من التوسع في مراسيم بقوانين، وبياننا في أكثر من موقف خطورة مخالفة الضوابط الدقيقة الواردة في المادة 71 الاستثنائية من الدستور.
مخالفة دستورية
بدوره، أكد الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي بشار الصايغ أن إصدار المرسوم يشكل انتهاكاً للحريات ومخالفة دستورية صريحة للمادة 71 من الدستور، إذ إن مثل هذا التعديل لا يحمل صفة الضرورة ما دام مجلس الأمة قائماً، وكان بإمكان الحكومة تقديمه إلى المجلس في دور الانعقاد الماضي، إذا كانت ترى فيه ضرورة كما فعلت بقانون فحص الحمض النووي، كما أن بإمكان الحكومة الدعوة إلى دور انعقاد غير عادي لمناقشة التعديلات كما نصت على ذلك المادة 88 من الدستور.
وأوضح أنه لا توجد أي مبررات تدفع الحكومة إلى تقديم مثل هذه التعديلات التي تصل فيها مدة الحبس الاحتياطي إلى سنة كاملة، مؤكداً أن هذا التعديل ما هو إلا انتهاك لحريات الإنسان، داعياً النواب إلى اتخاذ موقف صارم تجاه تلك التعديلات التي يكون ظاهرها حفظ الأمن.
انتقاد مغنية
انتقدت كتلة الأغلبية في البرلمان المبطل، زيارة النائب عبدالحميد دشتي لأسرة والد الإرهابي عماد مغنية، المتورط في اختطاف طائرة الجابرية وقتل كويتيين، حيث قالت الكتلة في بيانها، إنه من المعيب أن تأتي هذه الممارسات – مصحوبة بتصريح وزيارة مستفزة – في وقت أحوج ما نكون فيه لتغليب الحكمة والرأي الرشيد وصالح الكويت ووحدة الكويتيين على غيرها من أهواء ونزوات.
