بلغ عدد قتلى الاشتباكات القبلية المندلعة، منذ أسبوع بين مسلحين ينتمون لقبيلتي التبو والطوارق في جنوب شرقي ليبيا، 40 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات بجروح، في وقت تواصلت الحرب الدائرة بين الأطراف السياسية المتصارعة على حكم البلاد، وشهدت مدينة درنة انفجار سيارتين ملغومتين، ولم ترد تقارير على الفور عن سقوط ضحايا.

وتشهد المنطقة المحيطة بدرنة الواقعة إلى الشرق من مدينة بنغازي قتالاً عنيفاً منذ أسابيع بين مقاتلي «داعش» وجماعة متشددة أخرى. وقال سكان إن مقاتلي «داعش» غادروا المدينة الشهر الماضي لكنهم اتخذوا مواقع جديدة خارجها. وفي الأثناء قتل 40 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات بجروح في اشتباكات عنيفة، يخوضها منذ وسباع مسلحون من قبيلتي التبو والطوارق في جنوب شرقي ليبيا، بحسب ما أفاد الأربعاء مسؤول محلي.

وقال المسؤول في مدينة سبها على بعد 750 كلم جنوبي طرابلس «سقط 40 قتيلاً على الأقل أغلبيتهم العظمى من المسلحين وأصيب العشرات بجروح في اشتباكات عنيفة بين التبو والطوارق».

وأضاف «تسببت المعارك التي اندلعت قبل أسبوع بنزوح مئات العائلات من الأحياء حيث تدور المعارك، التي يستخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة». ودعت الحكومة المعترف بها دولياً في بيان الثلاثاء نشرته على صفحتها في موقع فيسبوك قبيلتي التبو والطوارق إلى وقف الاقتتال الناجم عن صراع مستمر على النفوذ في منطقة فزان وسط البلاد. وقالت الحكومة، التي تعمل من شرقي ليبيا في بيانها «نوجه نداءنا لأبنائنا في مدينة سبها بالتوقف فوراً عن القتال وتغليب صوت العقل والحوار على صوت البندقية».

 وتشهد ليبيا فوضى أمنية عارمة نتيجة الصراع المستمر على السلطة منذ 2011، الذي أدى إلى انقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، واحدة معترف بها دولياً في الشرق، وأخرى تدير العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا».