63 عاماً مرَّت على ثورة 23 يوليو، ورغم ما وضعته من لبنات خاصة بالإصلاح بشكل عام للدولة المصرية، إلا أنه مع مرور السنوات تآكلت اللبنات واستبدل بعضها واختفى البعض الآخر، ليكون التساؤل المنطقي عقب هذه السنوات وما حملته من أحداث فارقة في التاريخ المصري، لا سيما ماذا تبقى من هذه الثورة؟ وفي العام 2011 وبعد مرور 59 عاماً على «23 يوليو»، خرج الشعب المصري في ثورة جديدة لرحيل النظام السياسي، رافعاً مطالب في جملتها متطابقة إلى حد كبير مع تلك الأهداف التي خرجت بها ثورة يوليو، وهو الأمر الذي برره البعض بكونه محاولة لإعادة إحياء تلك الأهداف التي قضت عليها الأنظمة السياسية التي أعقبت رحيل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر.

ولعبت القوات المسلحة المصرية دوراً بارزاً في حماية ثورة يناير كما لعبت الدور الأبرز في ثورة 30 يونيو ضد حكم الإخوان، ما يؤكد أن الجيش المصري هو الحصان الرابح الذي ينتصر للمصريين دائماً، بداية من ثورة يوليو وحتى الآن.

وتركت ثورة حركة الضباط الأحرار في بداية خمسينات القرن المنصرم بصمتها على الدولة المصرية، وأسفرت عن بعض التغيرات الجوهرية التي جعلت مصر عقب يوليو 1952 تختلف عن ما قبل هذا التاريخ شأنها شأن أي ثورة.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب الكرامة الناصري الدكتور محمد بسيوني، أن مكتسبات ثورة 23 يوليو التي كانت في أوجها خلال عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، بدأت في التراجع تدريجيًا مع تولي الرئيس الأسبق محمد أنور السادات حكم مصر، حتى وصلت لدرجة كبيرة من التعقيد خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، إذ شهد عصره مرحلة من الانحدار أدت بدورها إلى ثورة 25 يناير في العام 2011، حيث حدث تغيير في مسار ثورة يوليو في الاتجاه المعاكس وبالتالي توجب على المصريين الثورة لإعادة الأمور إلى نصابها مع رفع شعارات العدالة الاجتماعية الذي رفعته يوليو.