اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية استمرار الاستيطان الإسرائيلي بمثابة «إعلان حرب» على الفلسطينيين. وفي هذا الوقت كان الاحتلال يمارس أعماله العدوانية، فقد نفذت آلياته توغلاً على حدود بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما استشهد شاب فلسطيني صباح أمس من بلدة برقين قرب جنين متأثراً بإصابته بعيار ناري في الصدر. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن محمد أحمد علاونه الذي يبلغ 21 عاماً أصيب برصاصة في الصدر خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس بعد اقتحام قوات الاحتلال لبلدة برقين، حيث تم نقله إلى مستشفى خليل سليمان الحكومي بجنين وأجريت له عملية جراحية قبل إعلان استشهاده.
توغل إسرائيلي
وفي الأثناء، توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية فجر أمس لمسافة محدودة على حدود بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية أن أربع جرافات إسرائيلية توغلت في منطقة «بورة أبو سمرة» شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة لمسافة مئة متر، وقامت بعملية تمشيط شرق منطقة الإرسال. وأشارت إلى تمركز عدة ناقلات جند على البوابة العسكرية في المكان لتأمين عملية التوغل. وتتوغل قوات الاحتلال بين الحين والآخر على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة لمسافات محدودة، يتخللها أعمال تمشيط وتجريف.
إعلان حرب
وإلى ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس استمرار الاستيطان الإسرائيلي بمثابة «إعلان حرب» على الفلسطينيين. وأدانت الوزارة في بيان صحفي لها، مصادقة لجنة التخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على خطة لبناء 886 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة إلى توجه اللجنة للمصادقة بأثر رجعي على 179 وحدة استيطانية بنيت بشكل عشوائي. كما أدانت تشكل وزيرة القضاء الإسرائيلية اييلت شكيد (البيت اليهودي) لجنة حكومية للعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية، مشيرة إلى أن ذلك «يستهدف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية التي أقيمت عليها هذه البؤر». ونبهت الوزارة إلى تصريحات وزير التعليم الإسرائيلي زعيم البيت اليهودي نفتالي بينت، الداعية إلى الاستيطان في كل أنحاء «أرض إسرائيل».
وقالت الوزارة إنها تنظر بخطورة بالغة إلى «التصعيد الإسرائيلي الرسمي والمنهجي في عمليات البناء والتوسع الاستيطاني، وترى فيه تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وتمرداً على جميع القوانين والقرارات الدولية».
وأضافت أن تصعيد الاستيطان «بمثابة إعلان حرب متواصلة ضد الشعب الفلسطيني ومقومات استقلاله الوطني ومرتكزات وجود دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة». وطالبت الوزارة كافة الدول خاصة الأعضاء في مجلس الأمن بالتصدي العاجل لـ«هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير».
