ذكر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا نقلا عن مصادر محلية في بيان ان جيش النظام السوري برئاسة بشار الأسد ألقى عددا كبيرا من البراميل المتفجرة على الزبداني، ما «أوقع مستويات غير مسبوقة من التدمير وعددا كبيرا من القتلى بين السكان المدنيين» في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن مقتل زعيم مجموعة خراسان في غارة جوية للتحالف الدولي.

وعبر دي ميستورا عن قلقه البالغ على المدنيين في مدينة الزبداني محور الهجوم الذي يشنه الجيش السوري وحزب الله اللبناني لانتزاع السيطرة على المنطقة من قوات المعارضة.

وقال دي ميستورا نقلا عن مصادر محلية في بيان ان الجيش السوري ألقى عددا كبيرا من البراميل المتفجرة على الزبداني، ما «أوقع مستويات غير مسبوقة من التدمير وعددا كبيرا من القتلى بين السكان المدنيين». وقال دي ميستورا إن سلاح الجو السوري قصف مناطق في الزبداني وحولها، وأن مقاتلي المعارضة ردوا بإطلاق الصواريخ وقذائف المورتر الثقيلة على قريتين قرب مدينة إدلب في الشمال. وأضاف أن تحالفا لقوات المعارضة يعرف باسم «جيش الفتح» استهدف قريتي الفوعة وكفريا الشماليتين، حيث حوصر عدد كبير من المدنيين. وتابع قائلا، في كلتا الحالتين حوصر المدنيون بشكل مأساوي وسط المعارك.

عقوبات أميركية

وفي الأثناء، فرضت الحكومة الأميركية عقوبات على ثلاثة من زعماء جماعة حزب الله ورجل أعمال في لبنان وقالت إنهم يقومون بدور بارز في العمليات العسكرية للجماعة في سوريا.

وفرضت العقوبات من جانب وزارة الخزانة الأميركية.

وقال القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والمخابرات المالية، أدم زوبين، ستواصل الولايات المتحدة بنشاط استهداف حزب الله بسبب أنشطته الإرهابية في أرجاء العالم إلى جانب دعمه المستمر للحملة العسكرية الشرسة من جانب الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وقالت وزارة الخزانة إنها اتخذت في يونيو إجراءات ضد شركات واجهة تابعة لحزب الله.

وتستهدف الإجراءات الجديدة ثلاثة مسؤولين عسكريين كبارا هم مصطفى بدر الدين وإبراهيم عقيل وفؤاد شكر لدورهم في تنسيق أو المشاركة في دعم الجماعة لحكومة الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا. وفرضت عقوبات على شخص رابع وهو رجل أعمال في لبنان يدعى عبد النور شعلان لشرائه أسلحة لحزب الله وشحنها إلى سوريا.

مقتل 12

وعلى صعيد ضحايا القصف، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 12 شخصاً في قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في قرية قصر البريج في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وقال المرصد في بيان إن القصف استهدف قرية يسيطر عليها تنظيم داعش، ما أدى أيضا إلى سقوط عشرات الجرحى.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود بعض الجرحى في حالات خطرة.

مقتل إرهابي

وإلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية ان غارة جوية لقوات الائتلاف الدولي فوق سوريا أدت في مطلع يوليو الى مقتل زعيم مجموعة خراسان المتشددة الموالية لتنظيم القاعدة في سوريا.

وقال جيف ديفيس، أحد الناطقين باسم البنتاغون، في بيان ان محسن الفضلي قتل في 8 يوليو خلال تنقله بسيارة بالقرب من سرمدا بشمال غرب سوريا.

ولم يوضح ديفيس ما إذا كانت الغارة تمت بطائرة من دون طيار أو نفذتها مقاتلة جوية.

والفضلي كان على ما يبدو زعيم مجموعة خراسان التي تضم مقاتلين سابقين في تنظيم القاعدة، انتقلوا من آسيا الوسطى ومناطق أخرى من الشرق الأوسط إلى سوريا للتخطيط لاعتداءات ضد الولايات المتحدة.

وبحسب الاستخبارات الأميركية فإن الفضلي الكويتي الأصل كان من المقاتلين القلائل في تنظيم القاعدة الذين تم ابلاغهم مسبقا باعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وقال ديفيس إن، مقتله سيضعف ويزعزع العمليات الخارجية للقاعدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وتابع ديفيس، الذي يشرف على المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع، إن الفضلي كان متورطا في اعتداءات اكتوبر 2002 ضد قوات مشاة البحرية الأميركية «المارينز» في جزيرة فيلكا بالكويت وضد ناقلة النفط الفرنسية ليبمبورغ.

صراع

تخوض المجموعات المتشددة في سوريا منذ يناير 2014، معارك إلى جانب الجبهة في مواجهة تنظيم داعش. ويميز المقاتلون السوريون بين جبهة النصرة التي ركزت عملياتها ضد قوات النظام، وتنظيم داعش الذي يتهمونه بممارسة ارتكابات مسيئة والسعي بالتفرد بالسيطرة على مناطق وجوده.