رفض نائب رئيس الجمهورية في العراق، نوري المالكي، أمس، محاولات «إسقاط» الحشد الشعبي والاتهامات التي توجه إلى مسلحيه، مشيراً إلى أن هذه الاتهامات هي ذاتها التي وجهت من قبل ضد الجيش العراقي قبيل سقوط الموصل، لافتاً إلى أنهم لم ينسحبوا من ساحات القتال و«لم يخونوا أو يتآمروا».
وأضاف أننا «اليوم نعيش مرحلة جديدة من الانتصارات وهي مرحلة الانتصار على الذات ودوافعها وامتلاك زمامها وهي الخطوة الأولى نحو الانتصار الحقيقي على قوى الظلم والإرهاب»، مبيناً أن «الحشد الشعبي حقق إنجازات حقيقية وعبر عن التزام ديني وشرعي لا يقل عن الالتزام الوطني والأخلاقي».
وأضاف المالكي، الذي تجاهل حقيقة أن «الحشد الشعبي» لم يكن قد تشكل بعد حينما كانت هناك ساحات اعتصام، ولم يتشكل إلا بعد هزيمة الموصل في يونيو من العام الماضي، إن «الحشد الشعبي أفشل المؤامرات التي خطط لها بعض المتآمرين عندما وقفوا في ساحات الاعتصام وأثاروا الفتن وتسببوا في احداث الانتكاسة الأمنية»، مضيفاً أن «الإرادة الصلبة للحكومة وإرادة المقاتلين الصامدين منعت بغداد من السقوط بأيدي المجرمين».
وتابع المالكي في كلمته خلال المؤتمر التأسيسي الأول لعشائر العزة الذي أقيم في محافظة بابل بحضور عدد من المسؤولين في الحكومة المحلية وأعضاء مجلس النواب، بحسب بيان صادر عن مكتبه، أن «تنظيم داعش الإرهابي هو نتاج لتجربة من تجارب التطرّف والتشدد والتكفير»، مبيناً أن «داعش هي بنت القاعدة وطالبان والنصرة».
وأشار الى أن «البعض تجاهل تحذيراتنا من استمرار الأزمة الأمنية في سوريا وانعكاسها سلبياً على العراق، لفقدانهم الوعي السياسي بمجريات الأحداث، وعدم إدراكهم ن ما يحصل في سوريا سينعكس سلباً على العراق».
وانتقد نائب رئيس الجمهورية «مواقف البعض من الحشد الشعبي واتهامهم له بأن ولاءه وانتماءه لدولة معينة»، وقال إن «مقاتلي الحشد الشعبي جميعهم عراقيون، وإن تلك الاتهامات ليست بغريبة لأنها ذات الاتهامات التي وجهت ضد الجيش العراقي قبيل سقوط الموصل».
وحذر المالكي من «محاولات إسقاط الحشد الشعبي لأن سقوطه يعني سقوط العراق وفقدان القوة التي تواجه العصابات الإجرامية».
وأثنى نائب رئيس الجمهورية على دور مقاتلي الحشد الشعبي في المعركة وقال إنهم «حققوا انتصارات كبيرة ولم ينسحبوا من ساحات القتال ولم يخونوا أو يتآمروا لأنهم يقاتلون عن عقيدة ومبادئ وبهم سننتصر».
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد تنظيم داعش من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في مناطق متفرقة من تلك المحافظات توقع قتلى وجرحى في صفوف التنظيم.
ترحيب
رحب نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي بقرار بتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث، مشيراً إلى أنه كان من «السباقين» لتنفيذ هذا القرار عندما أقرته الحكومة السابقة. وقال في حسابه الرسمي على موقع تويتر «نرحب بقرار تخفيض رواتب الرئاسات»، مضيفاً «نحن مع تخفيض رواتب الرئاسات، لأننا كنّا من السباقين والمبادرين لتنفيذ هذا القرار».
