يحتفل المصريون اليوم الخميس بالذكرى الثالثة والستين لثورة 23 يوليو 1952، فيما تثار بعض التخوفات من إمكانية استغلال جماعة الإخوان الإرهابية لتلك المناسبة، انطلاقاً من عادة الجماعة في استغلال المناسبات في محاولة إحداث حالة من أعمال العنف والشغب والإرهاب لإثبات الوجود. ويسعى تنظيم الإخوان نحو محاولة عدم تفويت مثل هذه الفرصة، من أجل تعكير صفو الشعب المصري، ومحاولة إحداث فارق في المشهد السياسي الذي تم إقصاؤهم منه منذ أكثر من عامين.
سيناريوهات إخوانية
وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد أن الإخوان لديهم موقف مسبق من ثورة 23 يوليو 1952، متوقعاً أن يكون تعامل الجماعة مع المناسبة من خلال ثلاثة محاور، الأول عبرمجموعات العنف التي ستحاول إحداث حالة من الشغب بدءاً من القنابل البدائية وصولاً إلى العربات المفخخة. وأضاف أنه بالتوازي مع ذلك، سيكون المحور الثاني المتمثل في خروج تظاهرات بمناطق «حلوان وعين شمس وبني سويف» وغيرها من مناطق وجودهم، مشيراً إلى أن هذه التجمعات ستكون صغيرة، وسيتم الترويج لها إعلامياً.
وأوضح أن المحور الثالث سيكون عبر الدوائر القريبة من الجماعة في وسائل الإعلام التي ستبث دعاية سوداء لثورة 23 يوليو وربطها بثورة 30 يونيو 2013 ومحاولة تشويه الحقائق من أجل تشويه صورة الثورتين والجيش. فيما رأى مراقبون أن جماعة الإخوان تسير وفق مخطط طويل الأجل يستمر لما بعد ذكرى 23 يوليو، وصولاً إلى الهدف الأهم لديهم، وهو افتتاح قناة السويس الجديدة، متوقعين أن تسفر كل هذه المخططات عن فشل كبير للجماعة، لا سيما أنها تعاني عدم قدرة على الحشد أو التصرف خارج إطار عمليات العنف البسيطة والعشوائية.
رصد مخططات
ومن جانبه، أكد المساعد الأول السابق لوزير الداخلية المصري اللواء محمد نور الدين أن جماعة الإخوان لن تفوّت هذه الفرصة، وستحاول بأي شكل من الأشكال أن تثبت وجودها، واستغلال المناسبة في تعكير صفو الشعب المصري، كما سبق أن فعلت من قبل في أكثر من مناسبة. وتوقع نور الدين، في حديث لـ«البيان»، أن تكون الأجهزة الأمنية في الدولة راصدة للمخططات الإخوانية التي ستكون متضمنة للدفع بعربات مفخخة لاستهداف شخصيات عامة أو منشآت بعينها، ومستعدة لها بخطط أمنية.
إطاحة
ثورة 23 يوليو هي حركة تصحيح وإصلاح سلمي قام بها عدد من ضباط الجيش المصري المنضوين آن ذاك تحت لواء تنظيم «الضباط الأحرار»، وأطاحوا الملك فاروق والحكم الملكي في مصر عقب تفاقم الأمور وتردي الأوضاع داخل الدولة المصرية.
