هبطت طائرة شحن عسكرية سعودية في مطار عدن الدولي، في أول رحلة من نوعها، منذ نحو أربعة شهور بعد إعادة تشغيل المطار بمساعدة فنيين من دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت خاضت بحرية التحالف معركة كبيرة دمرت خلالها عشرة زوارق بحرية للمتمردين تدميراً كاملاً، وقتلت ما لا يقل عن 34 من قوات الانقلابيين، فيما وصلت 130 مدرعة وآلية عسكرية جديدة إلى عدن لدعم قوات الشرعية، كما قطعت المقاومة طرق الإمداد عن الانقلابيين بين تعز ولحج، وقتل 17 متمرداً في معارك بمأرب، وسط تقارير عن إصدار قيادة الحوثي أمراً بسحب مقاتليها من إب إلى صعدة.
وأعيد أمس تشغيل مطار عدن الدولي بمساعدة فنيين من دولة الإمارات العربية المتحدة.
و أشاد احمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي بجهود الفريق الفني الاماراتي والهمم العالية التي عملت على فتح مطار عدن خلال 24 ساعة بعد استعادته الاسبوع الماضي من قبل المقاومة الشعبية اليمنية.
وقال الجروان ان فتح المطار يأتي استكمالا للتقدم الذي تحرزه قوى التحالف العربية والمقاومة الشعبية في اليمن الامر الذي يبشر بالخير من اجل المزيد من السيطرة على الارض واستباب الامن والاستقرار لما فيه مصلحة وخير الشعب اليمني الغالي والعزيز على كافة الشعب العربي.ودعا الجروان الى الاستفادة من فتح مطار عدن من اجل ايصال كل ما يمكن من مساعدات انسانية عاجلة واغاثة للشعب اليمني الذي يعاني ويلات الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي والمخلوع على اليمنيين.
طائرة شحن
وهبطت فيه أول طائرة شحن عسكرية سعودية تحمل مواد 20 طناً من المواد الإغاثية لسكان المدينة.
وقال وزير النقل اليمني بدر محمد باسلمة للصحافيين في المطار: إنها بداية العمليات في المطار، الذي استعادته الأسبوع الماضي القوات الموالية للحكومة، بعد معارك عنيفة مع المتمردين الحوثيين. وأكد وزير الدولة محمد العامري أن الحكومة اليمنية الشرعية ستباشر عملها من مدينة عدن بشكل مؤقت. ومن المرتقب أن تصل طائرات تحمل مساعدات إنسانية في اليومين المقبلين، كما أضاف الوزير لكن من دون توضيح حمولة الطائرة التي هبطت أمس.
بدوره، أعلن قائد القوات البحرية الملكية السعودية عن بدء جسر جوي للإغاثة والأعمال الإنسانية بين السعودية واليمن.
وصول 130 آلية
في غضون ذلك، قال قيادي في المقاومة الشعبية بعدن إن 130 مدرعة وآلية عسكرية جديدة وصلت إلى عدن لدعم قوات الجيش الموالي للشرعية والمقاومة، وذلك في إطار عملية «السهم الذهبي» التي تنفذها قوات التحالف العربي لتحرير عدن والمحافظات اليمنية الأخرى من قبضة مليشيا الحوثي وأتباعهم.
وأوضح المصدر أن هذه التعزيزات التي وصلت أمس إلى ميناء البريقة بعدن تحت غطاء جوي مكثف شملت دبابات وعربات مدرعة وآليات عسكرية والمئات من الجنود المدربين.
معركة بحرية
ميدانياً، دمرت بحرية التحالف عشرة زوارق بحرية تدميراً كاملاً وقتلت ما لا يقل عن 34 من قوات الرئيس السابق والحوثيين كانت محملة بالعتاد العسكري متجهه من ساحل شقرة إلى منطقة المعاشيق، حيث يوجد القصر الرئاسي. ويعتبر هذا الاشتباك هو الأول من نوعه، من حيث حجم الزوارق، التي تم تدميرها في حالة نشاط ومحملة بالعتاد.
معارك مأرب
وفي مأرب تصدت المقاومة المسنودة بقوات الجيش لهجمات شنها المتمردون الحوثيون والموالون للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في جبهتي الجفينه وصرواح في محاولة منهم للتقدم والاستيلاء على تلك المواقع. وأفاد مصدر من المقاومة بمقتل ما لا يقل عن 17 حوثياً، بينهم قيادي بارز خلال المواجهات المسلحة التي شهدتها مدينة مأرب.
انسحاب الحوثيين
ومع تنامي عمليات المقاومة في محافظة إب أعلن مقتل القيادي الحوثي أبو محمد الغيلي بكمين للمقاومة الشعبية وستة من مرافقيه وسط أنباء عن أوامر صدرت لقيادات ميليشيات الحوثي بمغادرة إب، والعودة إلى مناطقهم في صعدة. وتناقلت وسائل إعلام محلية وخارجية أخبارا عن توجيهات صدرت من عبد الملك الحوثي قضت بسحب قيادات الجماعة وعودتها إلى صعدة معقل الحوثيين. في الأثناء، أفاد مصدر من المقاومة الشعبية بأن المقاومة سيطرت على وادي عقان في مدينة لحج، وقطعت طرق الإمداد على قاعدة العند الجوية بين تعز ولحج. وقال المصدر، إن المقاومة الشعبية ستستمر في عملية تحرير المدينة من الحوثيين وقوات صالح، بتنسيق مع قوات التحالف الذي تقوده السعودية.
عملية في صنعاء
من جهة أخرى، شن مقاتلو المقاومة الشعبية في إقليم آزال هجوماً استهدف مسلحين تابعين لجماعة الحوثي شمال غربي العاصمة اليمنية صنعاء.
وقال المكتب الإعلامي للمقاومة في إقليم آزال، في بيان، إن المقاومة الشعبية استهدفت نقطة تفتيش تابعة للحوثيين أمام معسكر التموين في منطقة عصر. وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين الحوثيين، إضافة إلى تدمير مدرعة عسكرية كانت في مكان الهجوم. يذكر أن المقاومة الشعبية في إقليم آزال نفذت خلال الفترة الماضية عمليات عدة استهدفت دوريات وتجمعات للحوثيين في محافظات الإقليم، الذي يضم صنعاء، وعمران، وذمار.
دعوة إلى المنتسبين للجيش
أكد مصدر عسكري مسؤول في وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في اليمن، أن الوزارة مهتمة بتحسين أحوال المنتسبين للجيش بشكل عام، داعياً المنضوين في إطار المنطقة العسكرية الرابعة وقوات الحرس الجمهوري إلى الانضمام لقوات الشرعية، وترك القتال إلى جانب المتمردين الحوثيين، مشيرة إلى أنها ستعمل على تحسين أوضاعهم.
وتأتي هذه الخطوة بعد قيام جماعة الحوثي بتسريح عدد من ألوية المنطقة العسكرية الرابعة إلى منازلهم بعد سيطرتها عليها قبل أشهر عدة، كما تأتي دعوة الجماعة لمنتسبي المنطقة العسكرية الرابعة وقوات الحرس الجمهوري للتواجد في معسكراتهم للقتال في صفوفها أو يتم إيقاف رواتبهم، بعد هزيمة المتمردين وطردهم من عدن.
