في ظل التوافق بين قوى المعارضة في سوريا على إعادة هيكلة قيادة الجيش الحر بما شكّل ضغطاً مضاعفاً على نظام الأسد الذي يشهد ترجعاً عسكرياً واضحاً، أمطرت فصائل معارضة أربع بلدات في ريف إدلب 300 قذيفة صاروخية، فيما أسفر انفجار في الحسكة عن مقتل اثنين وإصابة العشرات من وحدات حماية الشعب الكردي. وأمطرت فصائل المعارضة اربع بلدات محاصرة في شمال سوريا بالقذائف الصاروخية والمدفعية، كرد فعل على ما أسمته تعرض بلدة الزبداني في ريف دمشق لهجوم من قوات النظام وحزب الله. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل سبعة أشخاص في أكثر من 300 قذيفة محلية الصنع صاروخية ومدفعية سقطت على بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب.

4 غارات

وقال المرصد إن «فصائل المعارضة استأنفت أمس استهداف مناطق في الفوعة وكفريا، بينما نفذ الطيران الحربي السوري أربع غارات على مناطق في محيط البلدتين». وفي حمص قالت المعارضة السورية إن «ميليشيات من الدفاع الوطني الموالية شنت هجوماً على قرية الشواهد بريف حمص الغربي وقامت بنهب وحرق المنازل والمحاصيل الزراعية». وأعلن الجيش الأول التابع للجيش السوري الحر المعارض في درعا، تحرير تل الشيخ حسين قرب بلدة أم ولد بريف المحافظة بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.

انفجار وقتلى

في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل اثنين على الأقل وإصابة العشرات من وحدات حماية الشعب الكردي، جراء انفجار عنيف فجر أمس في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة السورية.

وقال المرصد في بيان إن «انفجارا في مستودع للذخيرة لوحدات حماية الشعب الكردي في منطقة قلاج كورتك التابعة لبلدة رميلان، أدى إلى مقتل اثنين على الأقل من عناصر وحدات الحماية وإصابة العشرات».

وأشار المرصد إلى أن «تنظيم د اعش فجر أيضا عربة مفخخة استهدفت منطقة تمركز لوحدات حماية الشعب الكردي في جنوب شرق مدينة الحسكة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية».

صاروخ على حلب

في الأثناء، قتل 18 شخصا واصيب العشرات بجروح في سقوط صاروخ مصدره قوات النظام السوري على حي شعبي في وسط حلب.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: «سقط الصاروخ، ويرجح انه ارض ارض، على حي المغاير الشعبي في حلب القديمة الواقع تحت سيطرة المعارضة، ما تسبب بمقتل 18 شخصا بينهم طفل، ووقوع عشرات الجرحى»، مشيراً إلى انهيار اكثر من ثلاثين مسكنا، وأن عشرات الاشخاص عالقون تحت الانقاض، والدمار هائل.

إدارات محليّة

يسعى سكان القرى في ريف إدلب إلى ترميم ما دمرته الحرب، عن طريق تشكيل إدارات محلية تتولى إعادة تأهيل مرافق هذه القرى. وتعترض طريق هؤلاء السكان الكثير من التحديات، في ظل الخراب الكبير وامتناع منظمات الإغاثة عن العمل في مناطق ما زالت تعدها خطيرة. وتمكنت الإدارة المحلية في قرية المسطومة من تشغيل محطة المياه، حيث أصبحت تسقي القرية وما جاورها، لكن توفير الخبز والكهرباء يبدو مشكلة يصعب حلها بسرعة.