يبدأ مجلس نواب الشعب « البرلمان» اليوم الأربعاء مناقشة علنية لقانون مكافحة الإرهاب تمهيدا للمصادقة عليه السبت المقبل وفق توقعات النواب.
وترمي احكام القانون الى تكريس صيغ وأساليب جديدة وتقنيات حديثة في التحري والتصدي لتمويل الارهاب وغسيل الاموال الى جانب اقرار حماية الضحايا والشهود وتوفير آليات لضمان عدم استهدافهم من قبل العصابات الارهابية دون أن تمس هذه الحماية من ضمانات المحاكمة العادلة.
ويتضمن احداث لجنة وطنية لمكافحة الارهاب مكلفة بمتابعة تنفيذ التعهدات الدولية واقتراح التدابير التي ينبغي اتخاذها إزاء المشتبه في تورطهم في الجرائم الارهابية علاوة على اعداد دراسة وطنية حول الجرائم الارهابية وسبل التصدي لها والوقاية منها وأضاف إن هذه الاحكام نصت صراحة على منع العمل بالحسابات البنكية السرية.
إضافة
الى ذلك قامت لجنة التشريع العام بإضافة فصل جديد لمشروع قانون مكافحة الارهاب وهو فصل حماية الامنيين والعسكريين أثناء عملية التدخل لمجابهة الارهاب من التتبع الجزائي ، وجاء القانون المقدّم من قبل وزارة الدفاع لتغطية الفراغ في عملية تدخل الجيش والأمن أثناء المواجهات الارهابية داخل المدن وتخوفهم من التدخل تجنبا للمتابعة القضائية،
وكان وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أكد سابقا وجود فراغ ونقص وضعف في مشروع قانون مكافحة الإرهاب فيما يتعلق بتدخل الجيش وحماية العسكريين في التصدي للإرهاب.
عقوبات
ويعاقب القانون بالاعدام وبغرامة قدرها مائتا ألف دينار(110 الاف دولار) كل من يقترف جريمة ارهابية أدت الى قتل شخص، أو تسبب في أضرار مست المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية نتج عنها وفاة.
و يهدف المشروع حسب الحكومة الى التصدي للارهاب وغسل الأموال والوقاية منهما، كما يدعم المجهود الدولي في هذا المجال طبقا للمعايير الدولية وفي اطار الاتفاقيات الدولية والاقليمية والثنائية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.
وقال الكاتب العام للحكومة والناطق الرسمي لمجلس الوزراء احمد زروق إن المشروع يندرج في اطار تطوير المنظومة القانونية المتصلة بمحاربة الارهاب والتصدي لمختلف العوامل المساعدة على وجودها وخاصة منها المتعلق بمصادر التمويل مشيرا الى تخصيص هاتين الظاهرتين الاجراميتين بنص واحد بالنظر لما يجمعهما من مميزات سواء في المسالك المتبعة من قبل الجناة او في الاجراءات القانونية والترتيبية والتدابير العملية التي ينبغي تكريسها واحترامها لضمان التصدي للظاهرتين على حد السواء.
احكام خاصة
ويتضمن مشروع القانون احكاما تهدف خاصة الى تعريف الجرائم الارهابية بطريقة تستجيب لمقتضيات الردع وتنسجم مع المواثيق الدولية التي تكفل التعاون الدولي في التصدي لهذه الظاهرة. وترمي الاحكام ايضا الى تكريس صيغ وأساليب جديدة وتقنيات حديثة في التحري والتصدي لتمويل الارهاب وغسيل الاموال الى جانب اقرار حماية الضحايا والشهود وتوفير آليات لضمان عدم استهدافهم من قبل العصابات الارهابية دون أن تمس هذه الحماية من ضمانات المحاكمة العادلة.
تجريم
قالت مقررة لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب سناء مرسني إنه تمّ خلال مناقشة تقرير اللجنة والصيغة المعدلة لمشروع القانون، إضافة مادة سابعة إلى الفصل 13 من المشروع الذي يعدد الأفعال التي تعتبر جرائم إرهابية ، وتنص المادة على تجريم دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والتباغض بين الأجناس والأديان والمذاهب، وهو ما يعني ان مجرد الدعوة أصبحت تعد جرما يتطلب تسليط العقوبة.
