لا تزال الزيارة التي قام بها النائب الكويتي المثير للجدل عبدالحميد دشتي لوالد الإرهابي اللبناني عماد مغنية، المتورط في اختطاف طائرة كويتية تدعى طائرة الجابرية وقتل كويتيين في منزلهم في لبنان تلقي بظلالها على الساحة الكويتية التي تضج بردود الفعل المندّدة منذ مطلع الأسبوع.
وفي خطوة تعد الاولى من نوعها اصدر عدد من الشخصيات الشيعية الكويتية بيانا مشتركا استنكروا فيه فعلة دشتي.
وعبر الموقّعون على البيان عن استيائهم من التصرفات والتصريحات التي صدرت مؤخرا من دشتي، معتبرين أنها تنم عن انعدام الحس بالمسؤولية، وعدم الحرص على المصلحة الوطنية من قبـــل هذا النائب. وجاء في البيان أنّ «المخلصين من أبناء الشعب الكويتي، بكل أطيافهم، فوجئوا بالتصرفات والتصريحات الشاذة، التي صدرت عن أحد نواب مجلس الأمة الكويتي مؤخرا، والتي لا تنم إلا عن انعدام حس المسؤولية وعدم الحرص على المصلحة الوطنية العليا.
إذ في ظل الأخطار التي باتت تتهدد وطننا الحبيب، والتي تجلت في جريمة تفجير مسجد الإمام الصادق صار تعزيز الوحدة الوطنية للحفاظ على استقرار وأمن الوطن مسؤولية شخصية تقع على عاتق كل فرد من أبناء هذا المجتمع».
وأضاف البيان أنّ تصرفات هذا النائب وتصريحاته «كانت مخالفة لذلك تماما، ولا تصب إلا في مصلحة المخططات الإرهابية التي لن تكل ولن تمل عن السعي لتأجيج الفتنة الطائفية، خصوصا بعد أن فوت عليهم وعي الكويتيين وولاؤهم لوطنهم الفرصة لتحقيق ذلك، من خلال لحمتهم وتآزرهم العظيمين في أعقاب هذه الجريمة البشعة، حتى صارت الكويت أمثولة للعالم كله».
وأكد الموقعون على البيان رفضهم ما اعتبروها تصرفات تفوح منها رائحة التكسب السياسي. وشددوا على أن المصلحة الوطنية العليا ولحمة ووحدة وتآزر الشعب الكويتي كانت وستبقى دائما على مر الزمن، خطا أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه أو التعدي عليه.
إجراءات تأديبية
إلى ذلك، وفيما وجه عدد من النواب الدعوة إلى مكتب مجلس الأمة للاجتماع لمناقشة التصريحات الاستفزازية لدشتي واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة تجاهه، قالت مصادر نيابية لـ «البيان» انه يصعب اتخاذ إجراءات من قبل مكتب المجلس، خاصة ان دشتي يمثل نفسه في الزيارة، ولا يوجد في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ما يمكن المجلس من اتخاذ قرار بشأنه.
ولفتت المصادر، إلى ان الحكومة الكويتية هي من تستطيع اتخاذ إجراءات بحق دشتي من خلال تطبيق قانون الوحدة الوطنية عليه، لاسيما ان زيارته وتصريحاته تصب في مصلحة شق الوحدة الوطنية.
مطالب
موقف عبدالحميد دشتي تجاه قاتل الكويتيين جعل العديد من المغردين والناشطين يفتحون ملفات عبدالحميد دشتي القديمة والجديدة ويتساءلون عن اسباب سكوت الحكومة عن هذه الإساءات التي طالت رموز الدول الخليجية، وإساءته إلى المملكة العربية السعودية وإلى مملكة البحرين. وطالب نواب ونشطاء الحكومة بإعلان موقف حازم نحو هذه الزيارة.
