سقط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات بين قبيلتي التبو والطوارق في مدينة سبها التي تعتبر اكبر مدن الجنوب الليبي، في حين دعت الحكومة الليبية الموقتة المسلحين إلى التوقف فورًا عن القتال، وتغليب صوت العقل والحوار.
وقال عميد بلدية مدينة سبها حامد رافع الخيالي إن الاشتباكات تفجرت بين الطرفين قبل أربعة أيام في ضاحية من ضواحي المدينة. واضاف انه قتل حوالي 30 فردا من الطوارق وجرح أربعة في الاشتباكات. وأكد ان وجهاء القبيلتين حاولوا التفاوض على هدنة لكن المحادثات فشلت. وطلبت المدينة من المسؤولين العسكريين في طرابلس المساعدة في إعادة النظام لكنها لم تتلق ردا. وفيما قال مسؤول من قبيلة تبو إن الاشتباكات بدأت بعد مقتل أحد أفراد القبيلة عند حاجز أمني. ذكرت زهرة آدم المسؤولة المحلية بقرية الطيوري المجاورة والتي تمثل قبيلة تبو أغلبية بين سكانها إن ثمانية أفراد من القبيلة قتلوا وجرح 18 آخرون.
أسلحة
وذكرت تقارير أن اشتباكات دائرة بين قبيلتي التبو والطوارق في مدينة سبها، جنوب ليبيا، أدت إلى مقتل 30 شخصاً وإصابة 42 آخرين بجروح متفاوتة. وقال مصدر في المجلس البلدي لمدينة سبها، إن الاشتباكات تركزت في حي الطيوري وبالقرب من المنشية، واستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأضاف إن المئات من العائلات نزحت هرباً من المعارك التي دخلت في يومها السادس على التوالي، وتردي الأوضاع الإنسانية والطبية.
مناشدة
في الأثناء ناشدت الحكومة في بيان كل الخيرين من أبناء سبها للتدخل وبذل كل المساعي لوقف إطلاق النار، والدخول في حوار جدي لإنهاء الصراع. وذكرت أنها تتابع بقلق شديد ما يجري من اقتتال بين الأخوة في الوطن من أبناء مدينة سبها.
وطالبت الحكومة حكماء وعقلاء سبها بالتحرك ورأب الصدع بأسرع وقت ممكن. كما حثت الجميع على نبذ الخلاف وعدم استعمال السلاح في فض النزاعات أيًا كان سببها، داعيةً جميع الليبيين إلى التكاتف والتوافق للخروج من هذه الأزمات وتكثيف جهودهم لمصلحة الوطن.
قلق
أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان، عن بالغ قلقها الشديد، إزاء تصاعد وتيرة أحداث العنف والاشتباكات القبلية المسلحة المؤلمة التي تشهدها مدينة سبها، والتي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين التبو والطوارق بحي الطيوري منذ أسبوع.
وحذرت اللجنة، طرفي الصراع من مغبة الاستمرار في استهداف المدنيين، وحملتهم المسؤولية القانونية التامة حيال الضحايا، كما طالبت اللجنة بالوقف الفوري لإطلاق النار وأعمال العنف والاشتباكات القبلية الدائرة بمدينة سبها. وكالات
